لسجوده ، ويؤمنون على دعائه ، يا أبا ذر من أقام ولم يؤذن لم يصل معه إلا ملكاه اللذان معه (١).
بيان : في أمثال هذين الخبرى دلالة ما على جواز ترك الاذان في الصلوات مطلقا.
١٤ ـ السرائر : نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن عمران بن علي قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الاذان قبل الفجر ، فقال : إذا كان في جماعة فلا ، وإذا كان وحده فلا بأس (٢).
بيان : لايجوز تقديم الاذان على دخول الوقت إلا في الصبح (٣) فيجوز تقديمه عليه مع استحباب إعادته بعده ، وعلى الاول نقل جماعة من الاصحاب الاجماع بل اتفاق علماء الاسلام ، والثاني هو المشهور بين الاصحاب قال ابن أبي عقيل الاذان عند آل الرسول صلىاللهعليهوآله للصلوات الخمس بعد دخول وقتها إلا الصبح فانه جائز أن يؤذن لها قبل دخول وقتها ، بذلك تواترت الاخبار عنهم ، وقال : كان لرسول الله صلىاللهعليهوآله مؤذنان أحدهما بلال ، والآخر ابن ام مكتوم وكان أعمى ، وكان يؤذن قبل الفجر ويؤذن
____________________
(١) أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٨.
(٢) السرائر ص ٤٧٥.
(٣) قد عرفت في ج ٨٢ ص ٣٢١ وج ٨٣ ص ٧٢ أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلى بغلس قبل أن يستعرض الفجر وأن من عرف الحساب وعلم قران الفجر جاز له أن يقتدى بالنبى صلىاللهعليهوآله ويصلى مع طلوع الفجر ، بأن يؤذن ويقيم ثم يصلى ، فيكون أذانه هذا قبل طلوع الفجر أول الغلس ، وأما الاذان قبل الفجر بمدة فلا يجوز أبدا ، لعدم جواز الصلاة قبل قرآن الفجر.
وأما من لايعرف الحساب من عرض الناس فلا يجوز له أن يصلى قبل استعراض الفجر حتى يكون على يقين من طلوعه فحينئذ يؤذن ويقيم ويصلى وهذا هو المراد بالاذان الثانى اذا كان في جماعة.
![بحار الأنوار [ ج ٨٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1145_behar-alanwar-84%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

