التفاصيل المشهورة ، وإن حملناها على الركوع كما هو الشائع أيضا في عرف الاخبار فان حملنا كلام القوم على إتمام الركوع فيوافق المشهور ، لكن الظاهر من كلامهم والاخبار التي استدلوا بها أنه يكفي لعدم الرجوع الوصول إلى حد الركوع فهو أيضا تفصيل مخالف للمشهور وسائر الاخبار ، إذ حمل إتمام الركعة على الوصول إلى حد الركوع في غاية البعد ، وبالجملة التعويل على مفاد هذا الخبر مشكل والله يعلم.
الثانى : أنه يدل على عدم وجوب الاستقبال في الاذان والاقامة ، كما هو المشهور والاقوى ويستحب الاستقبال فيهما ، وفي الاقامة وفي الشهادتين في الاذان أيضا آكد ، ونقل عن المرتضى أنه أوجب الاستقبال فيهما وأوجبه المفيد في الاقامة ، والاحوط عدم تركه فيها.
الثالث : يدل على جواز الاذان على الراحلة ولزوم كون الاقامة على الارض ويدل عليهما أخبار كثيرة حملت في المشهور على الاستحباب ، والمنع من الاقامة راكبا إما لعدم الاستقبال ، وقد عرفت حكمه ، أو لعدم القيام والمشهور استحبابه فيهما ، وظاهر المفيد وجوبه في الاقامة أو لعدم الاستقرار أيضا لما ورد في بعض الروايات أنه يشتري فيها شرايط الصلاة والاحوط رعاية جميعها فيها مع الاختيار.
وقال في الذكرى : يجوز الاذان راكبا وماشيا وتركه أفضل ، وفي الاقامة آكد ، ولو أقام ماشيا إلى الصلاة فلا بأس للنص عن الصادق عليهالسلام.
وقال : قال ابن الجنيد : لا يستحب الاذان جالسا في حال يباح فيها الصلاة كذلك وكذلك الراكب إذا كان محاربا أو في أرض ملصة ، وإذا أراد أن يؤذن أخرج رجليه جميعا من الركاب وكذا إذا أراد الصلاة راكبا ، ويجوزان للماشى ، ويستقبل القبلة في التشهد مع الامكان ، فأما الاقامة فلا تجوز إلا وهو قائم على الارض مع عدم المانع.
قال : ولابأس أن يستدبر المؤذن في أذانه إذا أتى بالتكبير والتهليل والشهادة تجاه القبلة ، ولا يستدبر في إقامته ، ولابأس بأن يؤذن الرجل ويقيم غيره ، ولا بالاذان على غير طهارة والاقامة لاتكون إلا على طهارة وبما يجوز أن يكون داخلا به في الصلاة فان ذكر أن إقامته كانت على غير ذلك ، رجع فتطهر وابتدأ بها من أولها ، ولا يجوز
![بحار الأنوار [ ج ٨٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1145_behar-alanwar-84%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

