ووصفه له « بالجمع وبأنه آيات (١) إنما يدل على حدثه أيضا.
٣٥١ ـ وقوله تعالى : ( لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) (٢) يدل على أنه أراد من جميع المكلفين أن يعقلوا عن الله تعالى ويفهموا أوامره ، وذلك يبطل قول الجبرية فى أنه تعالى أراد من بعضهم أن يكفروا ويجهلوا ، وقد بينا الوجه فى ذلك (٣).
٣٥٢ ـ مسألة : قالوا ثم ذكر تعالى بعدها ما يدل على أنه يختص بالطاعة بعض عباده ، فقال : ( وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ ) [٦].
والجواب عن ذلك قد سلف فى نظائره ، ولأن (٤) الاجتباء هو الاختصاص ، ولم يقل تعالى إنه خصه بخلق الطاعة فيه ، فالمراد إذا أنه اختاره واختصه بأن حمله الرسالة ، وكان يعقوب صلّى الله عليه يعلم أنه تعالى سيبعثه رسولا ويختصه بذلك ، فقال ما قال ، وبين أنه يعلمه من تأويل الأحاديث ، ويعنى بذلك كلام الله ؛ لأنها الأحاديث التى يعرف تأويلها الأنبياء عليهمالسلام.
٣٥٣ ـ مسألة : قالوا : ثم ذكر تعالى ما يدل على جواز المعاصى العظيمة على الأنبياء عليهمالسلام ، وعلى أنه يوقعهم فيها ، ويصرفهم عنها ، بحسب ما يريد ويشاء ، فقال :
( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها ، لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ ) .. [٢٤].
__________________
(١) د : بالجمع بأنه.
(٢) تتمة الآية الثانية.
(٣) انظر الفقرة ٣٤.
(٤) ساقطة من د.
![متشابه القرآن [ ج ١ ] متشابه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1140_motashabeh-alqoran%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)