٣٣٥ ـ مسألة : وقوله تعالى من بعد : ( وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ ) [١٠٠] لا يصح للقوم « التعلق به (١) فى أن المؤمن لا يؤمن إلا بمشيئته ؛ لأن عندنا (٢) أن الإيمان خاصة لا بد من أن يريده تعالى ، وإنما نمنع من أن يريد الكفر ، ولو احتججنا (٣) نحن به كان أقرب فى أنه تعالى يريد الإيمان من الجميع دون الكفر ، فلذلك خص الإيمان بأنه علقه بإذنه دون غيره.
والمراد بالآية : أن أحدا لن يؤمن إلا وقد كلف تعالى وأمر وأزاح العلة ، والإذن إذا لم يرد به العلم والإباحة فالمراد به الأمر والإلزام ، وهو الذى أراده تعالى بالآية ؛ لأنه لو لا التكليف والأمر والإلزام ، لم يصح من أحد أن يؤمن على الحد الذى أمر به وأربد منه ، واستعمال الإذن فى الإرادة غير معروف ، فتعلقهم بذلك لا يصح.
__________________
(١) د : تعلق.
(٢) د : عند.
(٣) د : واحتجاجنا.
٣٧٢
![متشابه القرآن [ ج ١ ] متشابه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1140_motashabeh-alqoran%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)