اللهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ ) [٤٢] القول فيه كالقول فيما تقدم.
١٠٥ ـ وقوله تعالى : ( إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) [٤٧] قد تقدم مشروحا (١).
١٠٦ ـ وقوله تعالى من بعد : ( ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ) [٥٥] يدل على صحة ما تأوّلنا عليه من قبل : الرجوع إلى الله تعالى ، و [ أن ] المراد به الحكم دون المكان (٢).
١٠٧ ـ وقوله تعالى : ( وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ ) [٥٤] قد بينا القول فيه وأن المراد به أنه عاقبهم على كفرهم ، وأراد وأمر بالاستخفاف بهم (٣).
١٠٨ ـ وقوله تعالى : ( إِذْ قالَ اللهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) [٥٥] لا يمكنهم حمله على ظاهره ؛ لأنه « لم ذكر (٤) الكفر ، وإنما ذكر تطهيره من الكفار ، وذلك إنما يكون بتخليصه منهم.
ويجوز أن يكون المراد بذلك أنه مطهره من أعمال الذين كفروا وأحكام كفرهم ، بأن يعزه وقد أذلهم ، ويعظمه وقد استخف بهم. وهذا ظاهر.
١٠٩ ـ وقوله عز وجل : ( وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ) [٥٥] فظاهره أن يجعلهم فوق الكفار ، ولم يبين في ماذا؟ فلا ظاهر لهم فيه متعلق.
__________________
(١) انظر الفقرة ٥١.
(٢) انظر الفقرة.
(٣) لم يتقدم آية فيها ذكر المكر ، ولعله يعنى ما جاء في شرحه للآية ١٥ من سورة البقرة ، الفقرة ٢٠.
(٤) ف : لا ذكر.
![متشابه القرآن [ ج ١ ] متشابه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1140_motashabeh-alqoran%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)