فصل [١٧]
صيغة النهي ـ وهي « لا تفعل » وما بمعناه ـ ترد لتسعة معان :
التحريم : ( لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا )(١).
الكراهة : ( وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا )(٢).
التحقير : ( لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ )(٣).
بيان العاقبة : ( وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غافِلاً )(٤).
الدعاء : ( لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا )(٥).
اليأس : ( لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ )(٦).
الإرشاد : ( لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ )(٧).
التسلية : ( وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ )(٨).
الشفقة : « لا تتّخذوا الدوابّ كرامتي ».
ولا خلاف في أنّها ترد لهذه المعاني ، ولا في أنّها ليست حقيقة في الجميع ، بل الخلاف فيما هي حقيقة فيه على نحو الخلاف في الأمر.
فقيل : إنّه للتحريم (٩). وقيل : الكراهة (١٠). وقيل : القدر المشترك بينهما (١١). وقيل : القدر المشترك بينهما (١٢). وقيل : مشتركة بينهما (١٣). وقيل فيه أقوال أخر (١٤).
__________________
(١) آل عمران (٣) : ١٣٠.
(٢) القصص (٢٨) : ٧٧.
(٣) الحجر (١٥) : ٨٨.
(٤) إبراهيم (١٤) : ٤٢.
(٥) البقرة (٢) : ٢٨٦.
(٦) التحريم (٦٦) : ٧.
(٧) المائدة (٥) : ١٠١.
(٨) الحجر (١٥) : ٨٨.
(٩) قاله الفخر الرازي في المحصول ٢ : ٢٨١ ، والعلاّمة في تهذيب الوصول : ١٢١ ، والأسنوي في نهاية السؤل ٢ : ٢٩٣.
( ١٠ ـ ١٣ ). راجع : الذريعة إلى أصول الشريعة ١ : ١٧٤ ـ ١٧٦ ، والعدّة في أصول الفقه ١ : ٢٥٥ ، والمستصفى : ٢٢١ ، وفواتح الرحموت المطبوع مع المستصفى ١ : ٣٩٦ ، والمحصول ٢ : ٢٨٢ ، والإحكام في أصول الأحكام ٢ : ٢٠٩ ، والوافية : ٨٩. فما قيل في الأمر قيل في النهي.
![أنيس المجتهدين [ ج ٢ ] أنيس المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1136_anis-almojtahedin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
