وقوله : « ما من أمر يختلف فيه اثنان إلاّ وله أصل في كتاب الله » (١).
وقول الكاظم عليهالسلام : « كلّ شيء في كتاب الله وسنّة نبيّه » (٢).
وقوله ـ بعد السؤال عنه : هل أتى رسول الله بما يكتفون به؟ ـ : « نعم ، وما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة » (٣).
وقوله ـ بعد السؤال عنه : هل ضاع من ذلك شيء؟ ـ : « لا ، هو عند أهله » (٤).
وقول الرضا عليهالسلام : « إنّ الله لم يقبض نبيّه صلىاللهعليهوآله حتّى أكمل الدين ، وأنزل عليه القرآن فيه تفصيل كلّ شيء وبيّن فيه الحلال والحرام ، والحدود والأحكام ، وجميع ما يحتاج إليه الناس كملا ، فقال عزّ وجلّ : ( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ )(٥) وأنزل في حجّة الوداع ـ وهي آخر عمره ـ صلىاللهعليهوآله : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً )(٦) وأمر الإمامة من تمام الدين ولم يمض حتّى بيّن لامّته معالم دينهم ، وأوضح لهم سبيله ، وتركهم على قصد الحقّ ، وأقام لهم عليّا علما وإماما ، وما ترك شيئا يحتاج إليه الامّة إلاّ بيّنه ... » (٧). الحديث.
وغير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المعنى ، وهي كثيرة تكاد تبلغ حدّ التواتر.
ولا ريب أنّ القول بالرأي والاجتهاد ينافي ذلك ، ولذا بسط الكلام في إثبات هذا المرام فضل بن شاذان في كتابه المسمّى بـ : الإيضاح ردّا على العامّة (٨) في قولهم بالاجتهاد والرأي ، وهو من قدماء الطائفة وأجلّتهم ، وقد ترحّم عليه أبو محمّد عليهالسلام مرّات (٩) ، وصنّف مائة وثمانين كتابا (١٠).
__________________
(١) الكافي ١ : ٦٠ ، باب الردّ إلى الكتاب و ... ، ح ٦.
(٢) المصدر : ٦٢ ، باب الردّ إلى الكتاب و ... ، ح ١٠.
(٣) المصدر : ٥٧ ، باب فضل العلم ، ح ١٣.
(٤) المصدر.
(٥) الأنعام (٦) : ٣٨.
(٦) المائدة (٥) : ٣.
(٧) الكافي ١ : ١٩٨ ـ ١٩٩ ، باب نادر جامع في فضل الإمام ، ح ١.
(٨) في « ب » : « للعامّة ».
(٩) اختيار معرفة الرجال : ٥٣٨ ـ ٥٣٩ ، ح ١٠٢٣ ـ ١٠٢٥.
(١٠) راجع الفوائد المدنيّة : ٩٢ وما بعدها.
![أنيس المجتهدين [ ج ٢ ] أنيس المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1136_anis-almojtahedin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
