وقال الباقر عليهالسلام لزيد بن عليّ : « إنّ الله أحلّ حلالا وحرّم حراما وفرض فرائض وضرب أمثالا ـ إلى أن قال ـ : فإن كنت على بيّنة من ربّك وتبيّن (١) من أمرك وتبيان من شأنك ، فشأنك ، وإلاّ فلا ترد من أمر أنت منه في شكّ وشبهة » (٢).
وعن الصادق عليهالسلام : « إيّاك وخصلتين هلك بهما من هلك : أن تفتي الناس برأيك ، أو تدين بما لا تعلم » (٣).
وعن الباقر عليهالسلام : « من أفتى الناس برأيه ، فقد دان الله بما لا يعلم ، ومن دان الله بما لا يعلم [ فقد ضادّ الله ] (٤) حيث أحلّ وحرّم فيما لا يعلم » (٥).
وعن عليّ عليهالسلام : « أيّها الناس ، اتّقوا الله ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون » (٦).
[ الأمر ] الخامس : قد تظافرت الأخبار بأنّ الفتوى أمر خطير ، والمفتي على شفير السعير ، وقد صحّ عنهم أنّ : « أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على الله » (٧).
وعن الصادق عليهالسلام : « إنّ القضاة أربعة ، ثلاثة في النار وواحد في الجنّة ... » (٨).
وعنه : « من حكم بدرهمين بغير ما أنزل الله ، فقد كفر بالله » (٩).
وعن عليّ عليهالسلام : « تبكي منه المواريث ، وتصرخ منه الدماء ، وتولول منه الفتيا ، ويستحلّ بقضائه الفرج الحرام ، ويحرّم بقضائه الفرج الحلال ، ويأخذ المال من أهله فيدفعه إلى غير أهله » (١٠).
__________________
(١) في الكافي : « يقين ».
(٢) المصدر : ٣٥٦ ، باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ ... ، ح ١٦.
(٣) المصدر : ٤٢ ، باب النهي عن القول بغير علم ، ح ٢.
(٤) أضفناه من المصدر.
(٥) المصدر : ٥٧ ، باب البدع والرأي والمقاييس ، ح ١٧.
(٦) تهذيب الأحكام ٦ : ٢٩٥ ، ح ٨٢٣.
(٧) سنن الدارمي ١ : ٥٧ ، وكنز العمّال ١٠ : ١٨٤ ، ح ٢٨٩٦١. وفي المصدرين : « أجرؤكم على النار ».
(٨) الكافي ٧ : ٤٠٧ ، باب أصناف القضاة ، ح ١ ، وتهذيب الأحكام ٦ : ٢١٨ ، ح ٥١٣.
(٩) تفسير العيّاشي ١ : ٣٥٢ ، ح ١٢١ ، والكافي ٧ : ٤٠٨ ، باب من حكم بغير ما أنزل الله ، ح ٢ ، وتهذيب الأحكام ٦ : ٢٢١ ، ح ٥٢٣ ، وفيها : « فهو كافر بالله العظيم ».
(١٠) نهج البلاغة : ٤٣ ـ ٤٥ ، الخطبة ١٧ ، والكافي ١ : ٥٤ ـ ٥٦ ، باب البدع والرأي والمقاييس ، ح ٦ ، والاحتجاج ١ : ٦٢٣ ، ووسائل الشيعة ٢٧ : ٤٠ ، أبواب صفات القاضي ، الباب ٦ ، ح ٥. مع تفاوت.
![أنيس المجتهدين [ ج ٢ ] أنيس المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1136_anis-almojtahedin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
