( قلت ) وبه قرأ الدانى على شيخه وهو مذهب أبى الطاهر إسماعيل بن خلف صاحب العنوان وشيخه عبد الجبار الطرسوسى صاحب المجتبى. والوجه الثانى فى التيسير والشاطبية والاعلان وأجمع من أجاز تسهيلها عنهم أنه لا يجوز إدخال الف بينهما وبين همزة الاستفهام كما يجوز فى همزة القطع لضعفها عن همزة القطع. والضرب الثانى المختلف فيه حرف واحد وهو به أالسحر فى يونس فقرأه أبو عمرو وأبو جعفر بالاستفهام فيجوز لكل واحد منهما الوجهان المتقدمان من البدل والتسهيل على ما تقدم فى الكلم الثلاث ولا يجوز لهما الفصل فيه بالألف كما لا يجوز فيها. وقرأ الباقون بهمزة وصل على الخبر فتسقط وصلا وتحذف ياء الصلة فى الهاء قبلها لالتقاء الساكنين
وأما همزة الوصل المكسورة الواقعة بعد همزة الاستفهام فإنها تحذف فى الدرج بعدها من أجل عدم الالتباس ويؤتى بهمزة الاستفهام وحدها نحو قوله تعالى ( افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً ). ( أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ ). ( أَصْطَفَى الْبَناتِ ). ( أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا ) على اختلاف فى بعضها يأتى مستوفى فى موضعه إن شاء الله تعالى فهذه أقسام الهمزتين والأولى منهما همزة استفهام. وأما إذا كانت الأولى لغير استفهام فإن الثانية منهما تكون متحركة وساكنة. فالمتحركة لا تكون إلا بالكسر وهى كلمة واحدة فى خمسة مواضع « أئمة » فى التوبة ( فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ) وفى الأنبياء ( أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا ) وفى القصص ( وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ) وفيها ( وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ) وفى السجدة ( وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً ) فحقق الهمزتين جميعا فى الخمسة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى وخلف وروح. وسهل الثانية فيها الباقون وهم : نافع وأبو عمرو. وابن كثير. وأبو جعفر. ورويس. وانفرد ابن مهران عن روح بتسهيلها مع من سهل فخالف سائر الرواة عنه. واختلف عنهم فى كيفية تسهيلها فذهب الجمهور من أهل الداء إلى أنها تجعل بين بين كما هى فى سائر باب الهمزتين من كلمة وبهذا ورد النص عن الأصبهانى عن أصحاب ورش فإنه
![النشر فى القراءات العشر [ ج ١ ] النشر فى القراءات العشر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1119_alnashr-fiqaraat-alashr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
