أن كذبوا وصلا مد وجها واحدا مشبعا عملا بأقوى السببين وهو المد لأجل الهمز بعد حرف المد فى ( أَيْدِيهِمْ ) ، و ( أَباهُمْ ). و ( أَنْ كَذَّبُوا ) فإن وقف على ( رَأْيَ ) و ( جاؤُ ). والسوأى جازت الثلاثة الأوجه بسبب تقدم الهمز على حرف المد وذهاب سببية الهمز بعده وكذلك لا يجوز له فى نحو برآء. و ( آمِّينَ الْبَيْتَ ) الا الاشباع وجها واحدا فى الحالين تغليبا لأقوى السببين وهو الهمز والسكون بعد حرف المد وألغى الاضعف وهو تقدم الهمز عليه.
( الخامس ) إذا وقف على المشدد بالسكون نحو ( صَوافَ ). ودواب. وتبشرون عند من شدد النون. وكذلك اللذان : واللذين. وهاتين فمقتضى اطلاقهم لا فرق فى قدر هذا المد وقفا ووصلا ولو قيل بزيادته فى الوقف على قدره فى الوصل لم يكن بعيدا فقد قال كثير منهم بزيادة ما شدد على غير المشدد وزادوا مد ( لام ) من ( الم ) على مد ( ميم ) من أجل التشديد فهذا أولى لاجتماع ثلاثة سواكن. وقد ذهب الدانى إلى الوقف بالتخفيف فى هذا النوع من أجل اجتماع هذه السواكن ما لم يكن أحدها ألفا. وفرق بين الألف وغيرها وهو مما لم يقل به أحد غيره وسيأتى ذكر ذلك فى موضعه فى آخر باب الوقف
باب فى الهمزتين المجتمعتين من كلمة
وتأتى الأولى منهما همزة زائدة للاستفهام ولغيره ولا تكون إلا متحركة ولا تكون همزة الاستفهام إلا مفتوحة. وتأتى الثانية منها متحركة وساكنة فالمتحركة همزة قطع ، وهمزة وصل. فأما همزة القطع المتحركة بعد همزة الاستفهام فتأتى على ثلاثة أقسام : مفتوحة ، ومكسورة ، ومضمومة. فالمفتوحة على ضربين ضرب اتفقوا على قراءته بالاستفهام ، وضرب اختلفوا فيه. فالضرب الأول المتفق عليه يأتى بعده ساكن ومتحرك. فالساكن يكون صحيحا وحرف مد.
![النشر فى القراءات العشر [ ج ١ ] النشر فى القراءات العشر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1119_alnashr-fiqaraat-alashr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
