مد مع قصر ها فلا وجه حينئذ لمد ها المتفق على انفصاله وقصر ( أُولاءِ ) المختلف فى اتصاله ويكون جميع ما فيها ثلاثة أوجه فحسب ( الثانى ) إذا قرئ فى هذا ونحوه لقالون ومن وافقه بتسهيل الأولى فالأربعة الأوجه المذكورة جائزة فمع قصر ها المد. والقصر فى ( أُولاءِ ) ومع مد ها كذلك استصحابا للأصل أو اعتدادا بالعارض إلا أن المد فى ها مع القصر فى ( أُولاءِ ) يضعف باعتبار أن سبب الاتصال ولو تغير أقوى من الانفصال لاجماع من رأى قصر المنفصل على جواز مد المتصل وان غير سببه دون العكس والله أعلم ( الثالث ) إذا قرئ ها نتم هؤلاء لأبى عمرو وقالون وقدر أن ها فى هانتم للتنبيه فمن مد المنفصل عنهما جاز له فى هانتم وجهان لتغير الهمز ومن قصره فلا يجوز له إلا القصر فيهما ولا يجوز مد ها من هانتم وقصر ها من هؤلاء إذ لا وجه له والله أعلم. وسيأتى ذلك ( الرابع ) إذا قرئ لحمزة وهشام فى أحد وجهيه نحو : ( هُمُ السُّفَهاءُ ) ، و ( مِنَ السَّماءِ ) وقفا فى وجه الروم جاز المد والقصر على القاعدة وإذا قرئ بالبدل وقدر حذف المبدل فالمد على المرجوح والقصر على الأرجح من أجل الحذف وتظهر فائدة هذا الخلاف فى نحو ( هؤُلاءِ ) إذا وقف عليها بالروم لحمزة وسهلت الهمزة الأولى لتوسطها بعد الألف جاز فى الألفين المد والقصر معا لتغير الهمزتين بعد حرفى المد ولا يجوز مد أحدهما وقصر الآخر من أجل التركيب وان وقف بالبدل وقدر الحذف كما تقدم جاز فى الف ها الوجهان مع قصر الف ( أُولاءِ ) على الأرجح لبقاء أثر التغير فى الأولى وذهابه فى الثانية وجاز مدهما وقصرهما كما جاز فى وجه الروم على وجه التفرقة بين ما بقى أثره وذهب والله تعالى أعلم. وسيأتى بيان ذلك بحقه فى باب وقف حمزة وهشام على الهمز ( الخامس ) لو وقف على زكريا لهشام فى وجه التخفيف جاز حالة البدل المد والقصر جربا على القاعدة فلو وقف عليه لحمزة لم يجز له سوى القصر للزوم التخفيف لغة ولذلك لم يجز لورش فى نحو ترى سوى القصر ( السادس )
![النشر فى القراءات العشر [ ج ١ ] النشر فى القراءات العشر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1119_alnashr-fiqaraat-alashr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
