له أثر يدل عليه هو الأول ترجيحا للموجود على المعدوم فقد حكى أبو بكر الداجونى عن أحمد بن جبير عن أصحابه عن نافع فى الهمزتين المتفقتين نحو السماء أن تقع قال يهمزون ولا يطولون ( السَّماءِ ) ولا يهمزونها وهذا نص منه على القصر من أجل الحذف وهو عين ما قلناه والله أعلم ، ومما يدل على صحة ما ذكرناه ترجيح المد على القصر لأبى جعفر فى قراءته ( إِسْرائِيلَ ) ونحوه بالتليين لوجود أثر الهمزة ومنع المد فى شركاى ونحوه فى رواية من حذف الهمز عن البزى لذهاب الهمزة وقد يعارض استصحاب الحكم مانع آخر فيترجح الاعتداد بالعارض أو يمتنع البتة ولذلك يستثنى جماعة ممن لم يعتد بالعارض لورش من طريق الازرق ( آلْآنَ ) فى موضعى يونس لعارض غلبة التخفيف بالنقل ولذلك خص نافع نقلها من أجل توالى الهمزات فأشبهت اللازم وقيل لثقل الجمع بين المدين فلم يعتد بالثانية لحصول الثقل بها واستثنى الجمهور منهم ( عاداً الْأُولى ) لغلبة التغيير وتنزيله بالادغام منزلة اللازم وأجمعوا على استثناء ( يُؤاخِذُ ) للزوم البدل ولذلك لم يجز فى الابتداء بنحو الإيمان ، الأولى ، ( آلْآنَ ) سوى القصر لغلبة الاعتداد بالعارض كما قدمنا ( تنبيه ) لا يجوز بهذه القاعدة إلا المد على استصحاب الحكم أو القصر على الاعتداد بالعارض ولا يجوز التوسط إلا برواية ولا نعلمها والفرق بين عروض الموجب وتغييره واضح سيأتى فى التنبيه العاشر والله أعلم ويتخرج على ما قلناه فروع ( الأول ) إذا قرئ لأبى عمرو ومن وافقه على نحو ( هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) بحذف إحدى الهمزتين فى وجه قصر المنفصل وقدر حذف الأولى فيها على مذهب الجمهور فالقصر فيها لانفصاله مع وجهى المد والقصر فى أولاء إن كنتم لعروض الحذف وللاعتداد بالعارض فإذا قرئ فى وجه مد المنفصل فالمد فى ها مع المد فى أولاء إن وجها واحدا ولا يجوز المد فى ها مع قصر أولاء إن لأن ( أُولاءِ ) لا يخلو من أن يقدر متصلا أو منفصلا فان قدر منفصلا مد مع مد ها أو قصر مع قصرها : وإن قدر متصلا
![النشر فى القراءات العشر [ ج ١ ] النشر فى القراءات العشر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1119_alnashr-fiqaraat-alashr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
