فبعضهم يجعلها روما فتكون حينئذ اخفاء ولا يتم معها الادغام الصحيح كما قدمنا فى ادغام أبى عمرو. وبعضهم يجعلها اشماما فيشير إلى ضم النون بعد الادغام فيصح معه حينئذ الادغام كما تقدم. وبالأول قطع الشاطبى وقال الدانى إنه هو الذى ذهب اليه أكثر العلماء من القراء والنحويين ، قال وهو الذى أختاره وأقول به قال وهو قول أبى محمد اليزيدى وأبى حاتم النحوى وأبى بكر ابن مجاهد وأبى الطيب أحمد بن يعقوب التائب وأبى طاهر بن أبى هاشم وأبى بكر بن أشتة وغيرهم من الجلة وبه ورد النص عن نافع من طريق ورش انتهى. وبالقول الثانى قطع سائر أئمة أهل الأداء من مؤلفى الكتب وحكاه أيضا الشاطبى رحمهالله تعالى وهو اختيارى لأنى لم أجد نصا يقتضى خلافه ولأنه الأقرب إلى حقيقة الادغام وأصرح فى اتباع الرسم وبه ورد نص الأصبهانى وانفرد ابن مهران عن قالون بالإدغام المحض كقراءة أبى جعفر وهى رواية أبى عون عن الحلوانى وأبى سليمان وغيره عن قالون ، والجمهور على خلافه والله أعلم
باب هاء الكناية
وهى عبارة عن هاء الضمير التى يكنى بها عن المفرد المذكر الغائب وهى تأتى على قسمين : الأول قبل متحرك ، والثانى قبل ساكن ، فالتى قبل متحرك إن تقدمها متحرك وهو فتح أو ضم فالأصل إن توصل بواو لجميع القراء نحو ( إِنَّهُ هُوَ ). إنه أنا. ( قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ ) وإن كان المتحرك قبلها كسرا فالأصل أن توصل بياء عن الجميع نحو ( يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً ). فى ربه إذ قال. ( وَقَوْمِهِ إِنَّنِي ) وإن تقدمها ساكن فإنهم اختلفوا فى صلتها وعدم صلتها كما سنبينه. وأما التى قبل ساكن فإن تقدمها كسرة أو ياء ساكنة فالأصل أن تكسر هاؤه من غير صلة عن الجميع نحو ( عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ ). و ( مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ ). و ( بِهِ اللهُ ). و ( عَلَيْهُ اللهَ ). ( وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ )
![النشر فى القراءات العشر [ ج ١ ] النشر فى القراءات العشر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1119_alnashr-fiqaraat-alashr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
