أيضا غير واحد كأبى طاهر بن سوار فى المستنير وأبى العز القلانسى فى الكفاية وابن الفحام وغيرهم لأن مخرجها من مخرج الميم والباء فلا فرق ومثال ذلك ( يَعْلَمُ ما ). ( أَعْلَمُ بِما ). ( نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا ). ( يُعَذِّبُ مَنْ ). ( تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ ) وانفرد أبو الكرم فى المصباح فى الاشارة بمذهب آخر فذكر إن جاورت ضمة أو واوا مدية نحو ( يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ). ( وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ ). ( فَاعْبُدُوهُ هذا ) ما لم يشر إلى بيان حركة الادغام. وإن لم تجاور نحو ( يَشْفَعُ عِنْدَهُ ). ( يُنْفِقُ كَيْفَ ). ( كَيْدُ ساحِرٍ ) ، ( وَنَحْنُ لَهُ ) إشارة إلى الحركة بالروم والاشمام. وكأنه نقل ذلك من الوقف ، وحكى ابن سوار عن أبى على العطار عن أبى أحمد عبد السلام بن الحسين البصرى أنه كان يأخذ بالاشارة فى الميم عند الميم وينكر على من يخل بذلك. وقال هكذا قرأت على جميع من قرأت عليه الادغام ، وهذا يدل على أن المراد بالاشارة الروم والله أعلم
تنبيهات
( الأول ) لا يخلو ما قبل الحرف المدغم إما أن يكون محركا أو ساكنا فان كان محركا فلا كلام فيه ، وإن كان ساكنا فلا يخلو إما أن يكون معتلا أو صحيحا ، فان كان معتلا فان الادغام معه ممكن حسن لامتداد الصوت به ويجوز فيه ثلاثة أوجه وهى المد والتوسط والقصر كجوازها فى الوقف إذ كان حكم للسكن للادغام كالمسكن للوقف كما تقدم ، وممن نص على ذلك الحافظ أبو العلاء الهمدانى فيما نقله عنه أبو اسحاق الجعبرى ، وهو ظاهر لا نعلم له نصا بخلافه ؛ وذلك نحو الرحيم ملك ، ( فَقالَ لَهُمُ ) ، ( يَقُولُ رَبَّنا ) وكذا لو انفتح ما قبل الواو والياء نحو ( قَوْمُ مُوسى ) ، ( كَيْفَ فَعَلَ ) والمد أرجح من القصر ، ونص عليه أبو القاسم الهذلى ولو قيل باختيار المد فى حرف المد والتوسط فى حرف الاين لكان له وجه لما يأتى فى باب المد وإن كان الساكن حرفا صحيحا
![النشر فى القراءات العشر [ ج ١ ] النشر فى القراءات العشر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1119_alnashr-fiqaraat-alashr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
