وابن جبير عن اليزيدى ، وابن واقد عن عباس عن أبى عمرو ، والخزاعى عن شجاع وأدغمه سائر أصحاب الادغام وهو الذى قرأ به الدانى وأصحابه ولم يذكروا غيره ( قلت ) والوجهان صحيحان نص عليهما سبط الخياط ورواهما جميعا الشذائى وقال قرأت على ابن مجاهد مدغما ومظهرا. قال وقد كان قديما يأخذه مدغما انتهى ولم يختلف عنه أحد من طرقنا فى إدغام ( الْمَعارِجِ تَعْرُجُ ) وإظهار ( أَخْرَجَ ضُحاها ). و ( مُخْرَجَ صِدْقٍ ) والله أعلم ، نعم قال الدانى وإدغام الجيم فى التاء قبيح لتباعد ما بينهما فى المخرج إلا أن ذلك جائز لكونها من مخرج السين ، والشين لتفشيها تتصل بمخرج التاء فأجرى لها حكمها وأدغمت فى التاء لذلك. قال وجاء بذلك نصا عن اليزيدى ابنه عبد الرحمن وسائر أصحابه فقالوا عنه كان يدغم الجيم فى التاء ، والتاء فى الجيم « والحاء » تدغم فى العين فى حرف واحد قوله تعالى ( فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ ) فقط لطول الكلمة وتكرار الحاء. ولذلك يظهر فيما عداه نحو ( فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) ، و ( الْمَسِيحُ عِيسَى ) ، و ( الرِّيحَ عاصِفَةً ) ، و ( ما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ) لوجود المانع وقد روى إدغام ( زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ ) منصوصا أبو عبد الرحمن بن اليزيدى عن أبيه ( قلت ) وهو مما ورد الخلاف عن أصحاب الادغام فروى إدغامه عامة أهل الاداء وهو الذى عليه جميع طرق ابن فرح عن الدورى وابن جرير من جميع طرقه عن السوسى وبه قرأ الدانى عن أصحاب الادغام وعليه أصحابه. وروى إظهاره جمهور العراقيين من جميع طرق أبى الزعراء عن الدورى ومن جميع طرق السوسى. والوجهان صحيحان مأخوذ بهما. وأما قول ابن مجاهد سمعت أبا الزعراء يقول : سمعت الدورى يقول : سمعت اليزيدى يقول : من العرب من يدغم الحاء فى العين نحو ( فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ ) وكان أبو عمر ولا يرى ذلك فمعناه أنه لا يرى ذلك قياسا بل يقصره على السماع بدليل صحة الادغام عن أبى عمرو نفسه من رواية شجاع وعباس وأبى زيد وعن اليزيدى
![النشر فى القراءات العشر [ ج ١ ] النشر فى القراءات العشر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1119_alnashr-fiqaraat-alashr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
