وأبو الليث كلاهما عن شجاع. وروى أصحاب ابن مجاهد عنه الاظهار لخفة الفتحة بعد السكون. وهى رواية أولاد اليزيدى عنه واختيار ابن مجاهد. وانفرد ابن شنبوذ ادغام ( وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ ) فى الانسان. وهو من تاء المضمر وكذا روى أبو زيد عن شجاع والخزاعى عن الشذائى عن شجاع. وعن القاسم عن الدورى. وذلك مخالف لمذهب أبى عمرو وأصوله والمأخوذ به هو الاظهار حفظا للأصول ورعيا للنصوص والله أعلم. وفى الجيم نحو : ( الصَّالِحاتِ جُناحٌ ) وجملته سبعة عشر حرفا. وفى الذال نحو ( السَّيِّئاتِ ذلِكَ وَالْآخِرَةَ ذلِكَ ) وجملته تسعة أحرف. واختلف فى ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى ) فى الموضعين. لكونهما من المجزوم أو مما حكمه حكم المجزوم. فكان ابن مجاهد وأصحابه وابن المنادى وكثير من البغداديين يأخذونه بالاظهار من أجل النقص وقلة الحروف. وكان ابن شنبوذ وأصحابه وأبو بكر الداجونى ومن تبعهم يأخذونه بالإدغام للتقارب وقوة الكسرة. وبالوجهين قرأ الدانى وبهما أخذ الشاطبى وأكثر المقرئين. وفى الزاى فى ثلاثة أحرف ( بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا ). ( فَالزَّاجِراتِ زَجْراً ). ( إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً ) وفى السين نحو ( الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ ). و ( السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ) وجملته أربعة عشر حرفا. وفى الشين فى ثلاثة مواضع : الساعة شىء بأربعة شهداء موضعان واختلف فى ( جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا ) فى كهيعص فرواه بالإظهار. ورواه بالإدغام لقوة الكسرة وهى رواية مدين عن أصحابه. وبالوجهين قرأ الدانى وابن الفحام الصقلى. وبهما أخذ الشاطبى وسائر المتأخرين. وفى الصاد ثلاثة أحرف : والصافات صفا. والملائكة صفا. فالمغيرات صبحا. وفى الضاد موضع واحد : والعاديات ضبحا. وفى الطاء ثلاثة أحرف : وأقم الصلاة طرفى. وعملوا الصالحات طوبى. والملائكة طيبين واختلف فى ( وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ ) ومن أجل الجزم فرواه بالادغام من روى إدغام المجزوم من المثلين. وأظهر من أظهر سائر المجزومات. إلا أن الادغام يقوى هنا من أجل التجانس وقوة الكسرة
![النشر فى القراءات العشر [ ج ١ ] النشر فى القراءات العشر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1119_alnashr-fiqaraat-alashr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
