الشمس فلا صلاة له (١).
بيان : يدل على جواز الاعتماد على المؤذنين في دخول الوقت وإن كانوا مخالفين بل ربما يستدل به على العمل بخبر الموثق (٢) وقد يحمل على ما إذا حصل العلم باتفاق جماعة من المؤذنين على الأذان بحيث يستحيل تواطؤهم على الكذب وهو بعيد وظاهر المعتبر أنه يجوز التعويل على أذان الثقة الذي يعرف منه الاستظهار عند التمكن من العلم لقول النبي صلىاللهعليهوآله المؤذنون أمناء.
وروى الشيخ (٣) عن ذريح قال : قال لي أبو عبد الله عليهالسلام صل الجمعة بأذان هؤلاء فإنهم أشد شيء مواظبة على الوقت. وعن محمد بن خالد القسري قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام أخاف أن نكون نصلي الجمعة قبل أن تزول الشمس قال إنما ذاك على المؤذنين (٤). ويعارضها خبر علي بن جعفر المتقدم ويمكن حمله على الكراهة جمعا أو حمل تلك الأخبار على حصول العلم والثاني أحوط.
وأما الاعتماد على شهادة العدلين فظاهر الأكثر الجواز وفي العدل الواحد عدم الجواز وظاهر المبسوط عدم جواز التعويل على الغير مع عدم المانع مطلقا وهو أحوط.
٣٩ ـ العياشي ، عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهالسلام عن قوله « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » قال جمعت الصلاة كلهن ودلوك الشمس زوالها وغسق الليل انتصافه وقال إنه ينادي مناد من السماء كل ليلة إذا انتصف الليل من رقد عن صلاة العشاء إلى هذه الساعة فلا نامت عيناه « وَقُرْآنَ الْفَجْرِ » قال صلاة الصبح وأما قوله « كانَ مَشْهُوداً »
__________________
(١) تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٠٩.
(٢) وفيه أن أذان المؤذن مستظهر بعدم انكار عامة المسلمين عليه ، فعدم انكارهم عليه دليل تأييدهم للوقت بخلاف خبر الثقة ، فانه خبر واحد.
(٣) راجع التهذيب ج ١ ص ٣١٧.
(٤) راجع التهذيب ج ١ ص ٣٢٣ ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها.
![بحار الأنوار [ ج ٨٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1114_behar-alanwar-82%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

