مؤلفاتنا وإنما أومأنا هاهنا إلى بعضها لمناسبة شرح الرواية والله ولي التوفيق والهداية.
٢ ـ العلل ، ومجالس الصدوق ، والتوحيد ، عن محمد بن محمد بن عصام عن الكليني عن علي بن محمد [ بن ] علان عن محمد بن سليمان عن إسماعيل بن إبراهيم عن جعفر بن محمد التميمي عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عليهالسلام قال : سألت أبي سيد العابدين عليهالسلام فقلت له يا أبه أخبرني عن جدنا رسول الله صلىاللهعليهوآله لما عرج به إلى السماء وأمره ربه عز وجل بخمسين صلاة كيف لم يسأله التخفيف عن أمته حتى قال له موسى بن عمران عليهالسلام ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فقال يا بني إن رسول الله صلىاللهعليهوآله لا يقترح على ربه عز وجل ولا يراجعه في شيء يأمره به فلما سأله موسى عليهالسلام ذلك وصار شفيعا لأمته إليه لم يجز له رد شفاعة أخيه موسى عليهالسلام فرجع إلى ربه عز وجل فسأله التخفيف إلى أن ردها إلى خمس صلوات.
قال فقلت فلم لم يرجع إلى ربه عز وجل ولم يسأله التخفيف بعد خمس صلوات.
فقال يا بني أراد عليهالسلام أن يحصل لأمته التخفيف مع أجر خمسين صلاة لقول الله عز وجل « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » (١) ألا ترى أنه عليهالسلام لما هبط إلى الأرض نزل عليه جبرئيل عليهالسلام فقال يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول إنها خمس بخمسين « ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ » (٢).
بيان : المراد بأجر خمسين ثوابها الاستحقاقي لا التفضلي كما مر تحقيقه قوله « ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَ » لعل المعنى أنه كان قصدي بالخمسين أن أعطيهم ثوابها
__________________
(١) الأنعام : ١٦٠.
(٢) علل الشرائع ج ١ ص ١٢٦. أمالي الصدوق ص ٢٧٤ و ٢٧٥ ، كتاب التوحيد ص ١٧٦ ط مكتبة الصدوق.
![بحار الأنوار [ ج ٨٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1114_behar-alanwar-82%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

