وتثنية التكبير يمكن أن يكون اختصارا من الراوي أو يكون الزيادة بوحي آخر كما ورد في تعليم جبرئيل أمير المؤمنين عليهالسلام أو يكون من النبي صلىاللهعليهوآله كزيادة الركعات بالتفويض أو يكون التكبيران الأولان خارجين عن الأذان كما يومي إليه حديث العلل وبه يجمع بين الأخبار والأظهر أن الغرض في هذا الخبر بيان الإقامة وأطلق عليها الأذان مجازا.
ويمكن أن يكون سؤالهم عن البعثة لزيادة الاطمئنان كما في سؤال إبراهيم إذ تصفح وجوه شيعة أخيه في وقت كل صلاة موقوف على العلم بالبعثة ويمكن أن يكون قولهم وإنا لنتصفح إخبارا عما أمروا به أن يفعلوا بعد ذلك ويؤيده عدم وجوب الصلاة قبل ذلك كما هو الظاهر وإن أمكن أن يكون هذا في معراج تحقق بعد وجوب الصلاة لكنه بعيد عن سياق الخبر.
ويحتمل أيضا أن يكونوا عرفوه صلىاللهعليهوآله وعرفوا وصيه وشيعة وصيه بأنهم يكونون كذلك ولذا كانوا يتصفحون وجوه شيعته في أوقات الصلوات ليعرفوا هل وجبت عليهم صلاة أم لا فلا ينافي عدم علمهم بالبعثة وفيه أيضا بعد.
ويحتمل أن يكون التصفح كناية عن رواية أسمائهم في رق بيت المعمور كما سيأتي أو عن رؤية أشباحهم وأمثلتهم حول العرش كما يومي إليه قولهم وهم نور حول العرش وقريب منه ما ذكره بعض الأفاضل أن علمهم به وبأخيه وشيعته وأحوالهم في عالم فوق عالم الحس وهو العالم الذي أخذ عليهم فيه الميثاق والعلم فيه لا يتغير وهذا لا ينافي جهلهم ببعثه في عالم الحس الذي يتغير العلم فيه.
أقول هذا موقوف على مقدمات مباينة لطريقة العقل.
قوله مرحبا بالأول أي خلقا ورتبة ومرحبا بالآخر أي ظهورا وبعثه ومرحبا بالحاشر أي بمن يتصل زمان أمته بالحشر ومرحبا بالناشر أي بمن ينشر قبل الخلق وإليه الجمع والحساب وقد مر شرح الكل في مواضعها والرق بالفتح ويكسر جلد رقيق يكتب فيه والصحيفة البيضاء ودوي الريح والطائر والنحل صوتها.
![بحار الأنوار [ ج ٨٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1114_behar-alanwar-82%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

