عن الصادق عليهالسلام لا شيء في لطم الخدود سوى الاستغفار والتوبة. وفي صحاح العامة أنا بريء ممن حلق وصلق. أي حلق الشعر ورفع صوته واستثنى الأصحاب إلا ابن إدريس شق الثوب على موت الأب والأخ لفعل العسكري على الهادي عليهماالسلام وفعل الفاطميات على الحسين عليهالسلام وروى فعل الفاطميات أحمد بن محمد بن داود عن خالد بن سدير (١) عن الصادق عليهالسلام وسأله عن شق الرجل ثوبه على أبيه وأمه وأخيه أو على قريب له فقال لا بأس بشق الجيوب قد شق موسى بن عمران على أخيه هارون.
ولا يشق الوالد على ولده ولا زوج على امرأته وتشق المرأة على زوجها وفي نهاية الفاضل يجوز شق النساء الثوب مطلقا وفي الخبر إيماء إليه وروى الحسن الصفار (٢) عن الصادق عليهالسلام لا ينبغي الصياح على الميت ولا شق الثياب وظاهره الكراهة. وفي المبسوط روي جواز تخريق الثوب على الأب والأخ ولا يجوز على غيرهما ويجوز النوح بالكلام الحسن وتعداد فضائله باعتماد الصدق فإن فاطمة عليهاالسلام فعلته في قولها :
|
يا أبتاه من ربه ما أدناه |
|
يا أبتاه إلى جبرئيل أنعاه |
|
يا أبتاه أجاب ربا دعاه |
||
وروي أنها صلى الله عليها أخذت قبضة من تراب قبره صلىاللهعليهوآله فوضعتها على عينيها وأنشدت :
|
ما ذا على المشتم تربة أحمد |
|
أن لا يشم مدى الزمان غواليا |
|
صبت علي مصائب لو أنها |
|
صبت على الأيام صرن لياليا |
ولما مر من رواية حمزة :
وروى ابن بابويه أن الباقر عليهالسلام أوصى أن يندب له في المواسم عشر
__________________
(١) التهذيب ج ٢ ص ٣٣٩.
(٢) بل روى عن امرأة الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليهالسلام راجع الكافي ج ٣ ص ٢٢٥.
![بحار الأنوار [ ج ٨٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1114_behar-alanwar-82%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

