تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ » إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك فالله فارجوا وإياه فاعبدوا واعلموا أن المصاب من حرم الثواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته (١) فقيل لجعفر بن محمد عليهالسلام من كنتم ترون المتكلم يا ابن رسول الله فقال كنا نراه جبرئيل عليهالسلام (٢).
وعن جعفر بن محمد عليهالسلام قال : لما هلك أبو سلمة جزعت عليه أم سلمة فقال لها النبي صلىاللهعليهوآله قولي يا أم سلمة اللهم أعظم أجري في مصيبتي وعوضني خيرا منه قالت وأين لي مثل أبي سلمة يا رسول الله صلىاللهعليهوآله فأعاد عليها فقالت مثل قولها الأول فرد عليها رسول الله صلىاللهعليهوآله فقالت في نفسها أرد على رسول الله صلىاللهعليهوآله ثلاث مرات فقالتها فأخلف الله عليها خيرا من أبي سلمة رسول الله صلىاللهعليهوآله (٣).
وعن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنه قال : من أصيب منكم بمصيبة بعدي فليذكر مصابه بي فإن مصابه بي أعظم من كل مصاب (٤).
وعن أبي جعفر عليهالسلام قال : تعزية المسلم للمسلم الذي يعزيه استرجاع عنده وتذكرة للموت وما بعده ونحو هذا من الكلام قال وكذلك الذمي إذا كان لك جارا فأصيب بمصيبة تقول له أيضا مثل ذلك وإن عزاك عن ميت فقل هداك الله (٥).
وعن علي عليهالسلام قال : مات إبراهيم بن رسول الله صلىاللهعليهوآله أمرني فغسلته وكفنه رسول الله صلىاللهعليهوآله وحنطه وقال لي احمله يا علي فحملته حتى جئت به إلى البقيع فصلى عليه ثم أتى القبر فقال لي انزل يا علي فنزلت ودلاه علي رسول الله صلىاللهعليهوآله فلما رآه منصبا بكى عليهالسلام فبكى المسلمون لبكائه حتى ارتفعت أصوات الرجال على أصوات النساء فنهاهم رسول الله صلىاللهعليهوآله أشد النهي
__________________
(١) ما بين العلامتين ساقط عن الكمباني زيادة من المخطوطة كما في المصدر.
(٢) دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٢٢.
(٣ ـ ٥) دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٢٤.
![بحار الأنوار [ ج ٨٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1114_behar-alanwar-82%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

