وقال عليهالسلام : إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في الاجل ، فان ذلك لا يرد شيئا ، وهو يطيب النفس. وأنشد لبعضهم :
|
حق العيادة يوم بين يومين |
|
وجلسة لك مثل الطرف بالعين |
|
لا تبرمن مريضا في مسألة |
|
يكفيك من ذاك تسآل بحرفين |
بيان : فنفسوا له اي وسعوا له في الاجل ، وأملوه في الصحة ، كأن يقولوا لا بأس عليك ، وسيذهب عنك الداء عن قريب ، وأمثال ذلك ، من النفس بالتحريك بمعنى السعة والفسحة في الامر ، يقال انت في نفس من أمرك اي في سعة.
٣٤ ـ عدة الداعى : عن عيسى بن عبدالله القمي قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : ثلاثة دعوتهم مستجابة : الحاج ، والمعتمر ، فانظروا كيف تخلفونهم ، و الغازي في سبيل الله فانظروا كيف تخلفونه ، والمريض فلا تغيظوه ولا تضجروه (١).
وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أيما مؤمن عاد مريضا خاض في الرحمة ، فاذا قعد عنده استنقع فيها ، فاذا عاده غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك إلى أن يمسي ، وإن عاده عشية صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح (٢).
٣٥ ـ اعلام الدين : يستحب الدعاء للمريض يقول : « اللهم رب السموات السبع ورب الارضين السبع ، وما فيهن وما بينهن وما تحتهن ، ورب العرش العظيم ، صل على محمد وآل محمد ، واشفه بشفائك ، وداوه بدوائك ، وعافه من بلائك ، واجعل شكايته كفارة لما مضى من ذنوبه وما بقي ».
وعن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من قام على مريض يوما وليلة بعثه الله مع إبراهيم خليل الرحمان ، فجاز على الصراط كالبرق اللامع.
٣٦ ـ تفسير علي بن ابراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله « ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض
____________________
(١) وتراه في الكافى ج ٢ ص ٥٠٩.
(٢) رواه في الكافى ج ٣ ص ١٢٠.
![بحار الأنوار [ ج ٨١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1112_behar-alanwar-81%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

