الافتتاح ، وأتيت بالمءا فلا تقطع الصلاة ، ولا تنقض تيممك ، وامض في صلاتك (١).
تبيين : اعلم أن الاصحاب قد اختلفوا في عدد الضربات في التيمم ، فقال الشيخان في النهاية والمبسوط والمقنعة : ضربة للوضوء ، وضربتان للغسل ، و هو اختيار الصدوق وسلار وابي الصلاح وابن إدريس وأكثر المتأخرين. وقال المرتضى في شرح الرسالة : الواجب ضربة واحدة في الجميع ، وهو اختيار ابن الجنيد وابن ابي عقيل والمفيد في المسائل العزية.
ونقل عن المفيد في الاركان اعتبار الضربتين في الجميع ، وحكاه العلامة في المنتهى والمختلف والمحقق في المعتبر عن علي بن بابويه وظاره كلامه في الرسالة اعتبار ثلاث ضربات : ضربة باليدين للوجه ، وضربة باليسار لليمين ، و ضربة باليمين لليسار ، ولم يفرق بين الوضوء والغسل ، وحكى في المعتبر القول بالضربات الثلاثة عن قوم منا.
ومنشأ الخلاف اختلاف الاخبار : فعلى المشهور جمعوا بينها بحمل أخبار الضربة على بدل الوضوء ، والضربتين على بدل الغسل ، للمناسبة ، ولرواية غير دالة على الفرق ، ومنهم من جمع بينها بحمل الضربتين على الاستحباب (٢) وهو اظهر في الجمع.
والاصوب عندي حمل اخبار الضربتين على التقية لانه قال الطيبي في
____________________
(١) فقه الرضا ص ٥.
(٢) بل الظاهر بقرينة ما مر في معنى الصعيد أن التراب اذا كان منتفشا يابسا تكفى الضربة الواحدة ، فانه في هذه الصورة تعلق غبار التراب باليد بقدر كفاية المسحين ، وأما اذا كان ذا نداوة قليلة أو كان غير منتفش وجب التكرار ، ولاجل ذلك نفسه يجب النفض أو النفخ وذلك اذا علق التراب بالكفين كثيرا بحيث اذا مسح وجهه حال التراب بين الماسح والممسوح ، وقد كان عليه أن يمسح بغبار التراب وهوالصعيد ، لا التراب نفسه.
![بحار الأنوار [ ج ٨١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1112_behar-alanwar-81%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

