٣ ـ قرب الاسناد : عن عبدالله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام قال : سألته عن رجل تصيبه الجنابة ولا يقدر على ماء ، فيصيبه المطر هل يجزيه ذلك أم هل يتمم؟ قال : إن غسله أجزأه ، وإلا عليه التيمم. قال : قلت : أيهما افضل؟ أيتيمم أو يمسح بثلج وجهه وجسده ورأسه؟ قال : الثلج إن بل رأسه وجسده افضل ، وإن لم يقدر على أن يغتسل تيمم (١).
ومنه : عن محمد بن الوليد وعن عبدالله بن بكير قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أجنب فلم يصب الماء أيتيمم ويصلي؟ قال : لا حتى آخر الوقت إنه إن فاته الماء لم تفته الارض (٢).
بيان : يدل على رجحان التأخير إلى آخر الوقت ، لكن فيه إشعار برجاء زوال العذر ، ولا خلاف ظاهرا في عدم جواز التيمم قبل دخول وقت الغاية ، ونقلوا الاجماع عليه ، واختلفوا في جواز التيمم في سعة الوقت على أقوال ثلاثة : الاول : وجوب التأخير إلى آخر الوقت ، وإليه ذهب الاكثر ، بل نقلوا عليه الاجماع.
الثاني : الجواز في أول الوقت مطلقا ، وهو المنسوب إلى الصدوق والجعفي وقواه العلامة في المنتهى والتحرير ، والشهيد في البيان ، وقال البزنطي في الجامع عل يما نقل عنه الشهيد : لا ينبغي لاحد أن يتيمم إلا في آخر وقت الصلاة ، وفيه إشعار بالاستحباب.
الثالث : ما اختاره ابن الجنيد ، وهو جواز التقديم عند العلم أو الظن الغالب بفوت الماء أو امتداد العذر إلى آخر الوقت ، واختاره العلامة في عدة من كتبه لكن إنما قيد بالعلم ، ولم يذكر الظن ، وإليه يؤمي كلام ابن أبي عقيل ، و الثاني لا يخلو من قوة وبعده الثالث.
٤ ـ الخصال : عن محمد بن جعفر البندار ، عن مجاهدين البندار ، عن مجاهد بن أعين ، عن ابي بكير
____________________
(١) قرب الاسناد ص ١١٠ ط نجف ص ٨٥ ط حجر.
(٢) قرب الاسناد ص ١٠٣ ط نجف ص ٧٩ ط حجر.
![بحار الأنوار [ ج ٨١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1112_behar-alanwar-81%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

