مأواه (١).
٦٨ ـ ل : عن العسكري ، عن أحمد بن محمد بن أسيد ، عن أحمد بن يحيى الصوفي ، عن أبي غسان ، عن مسعود بن سعد ، عن يزيد بن ابي زياد ، عن مجاهد عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أشد ما يتخوف على أمي ت ثلاثة : زلة عالم ، أو جدال منافق بالقرآن ، أو دنيا تقطع رقابكم ، فاتهموها على أنفسكم (٢).
٦ ـ ل : عن أبيه ، عن سعد : عن الاصبهاني ، عن المنقري ، عن ابن عيينة. عن الزهري قال : سمعت علي بن الحسين عليهالسلام يقول : من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ، والله ما الدنيا والآخرة إلا ككفتي الميزان ، فأيهما رجح ذهب بالآخر ، ثم تلا قوله عزوجل «إذا وقعت الواقعة» (٣) يعني القيامة «ليس لوقعتها كاذبة * خافضة» خفضت والله بأعداء الله إلى النار «رافعة» رفعت والله أولياء الله إلى الجنة.
ثم أقبل على رجل من جلسائه فقال له : اتق الله وأجمل في الطلب ، ولا تطلب ما لم يخلق ، فان من طلب ما لم يخلق تقطعت نفسه حسرات ولم ينل ما طلب ثم قال : وكيف ينال ما لم يخلق؟ فقال الرجل : وكيف يطلب ما لم يخلق؟ فقال : من طلب الغنى والاموال والسعة في الدنيا فانما يطلب ذلك للراحة والراحة لم تخلق في الدنيا ولا لاهل الدنيا ، إنما خلقت الراحة في الجنة ، ولاهل الجنة ، والتعب والنصب خلقا في الدنيا ولاهل الدنيا ، وما أعطي أحد منها حفنة (٤) إلا أعطي من الحرص مثليها ، ومن اصاب من الدنيا أكثر كان فيها اشد فقرا ، لانه يفتقر إلى الناس في حفظ أمواله ، ويفتقر إلى كل آلة من آلات الدنيا ، فليبس في غنى الدنيا راحة ، ولكن الشيطان يوسوس إلى ابن آدم أن له في جمع ذلك راحة ، وإنما يسوقه إلى التعب في الدنيا
____________________
(١) الخصال ج ١ ص ٥٣.
(٢) الخصال ج ١ ص ٧٨.
(٣) الواقعة : ٣٢.
(٤) الحفنة : ملء الكف.
![بحار الأنوار [ ج ٧٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1089_behar-alanwar-73%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

