أشد حرصا منكم على الحق.
٤٢ ـ نهج : الحمد لله غير مقنوط من رحمته ، ولا مخلو من نعمته ، ولا مأيوس من مغفرته ، ولا مستنكف عن عبادته ، الذي لا تبرح منه رحمة ، ولا تفقد منه نعمة ، والدنيا دار مني لها الفنا ، ولاهلها منها الجلا ، وهي حلوة خضرة قد عجلت للطالب ، والتبست بقلب الناظر ، فارتحلوا منها بأحسن ما بحضرتكم من الزاد ، ولا تسألوا [ فيها ] فوق الكفاف ، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ (١).
٤٣ ـ كنز الكراجكى : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من أحب دنياه أضر بآخرته.
وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : الدنيا دول فاطلب حظك منها بأجمل الطلب.
وقال صلىاللهعليهوآله : من أمن الزمان خانه ، ومن غالبه أهانه ، وقال : الدهر يومان : يوم لك ، ويوم عليك ، فان كان لك فلا تبطر ، وإن كان عليك فاصبر ، فكلاهما عنك سينحسر.
وقال عليهالسلام : من أصبح حزينا على الدنيا فقد أصبح ساخطا على ربه تعالى ومن كانت الدنيا أكبر همه ، طال شقاؤه وغمه ، الدنيا لمن تركها ، والآخرة لمن طلبها ، الزاهد في الدنيا كلما ازدادت له تحليا ازداد عنها تخليا.
وقال عليهالسلام : إذا طلبت شيئا من الدنيا فزوى عنك ، فاذكر ما خصك الله به من دينك ، وصرفه عن غيرك ، فان ذلك أحرى أن تستحق نفسك بما فاتك.
وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أنا زعيم بثلاث لمن أكب على الدنيا : بفقر لا غناء له وبشغل لا فراغ له ، وبهم وحزن لا انقطاع له.
وقال صلىاللهعليهوآله : كونوا في الدنيا اضيافا ، واتخذوا المساجد بيوتا ، وعودوا قلوبكم الرقة ، وأكثروا التفكر والبكاء ، ولا تختلفن بكم الاهواء ، تبنون ما لا تسكنون ، وتجمعون ما لا تأكلون ، وتأملون ما لا تدركون.
٤٤ ـ عدة الداعي : قال الصادق عليهالسلام : إنا لنحب الدنيا وأن لا نؤتاها خير لنا من أن نؤتاها ، وما أوتي ابن آدم منها شيئا إلا نقص حظه من الآخرة.
____________________
(١) نهج البلاغة الرقم ٤٥ من الخطب ، وقوله «منى لها الفناء» أي قدر لها.
![بحار الأنوار [ ج ٧٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1089_behar-alanwar-73%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

