ما اسمك غدا (١) وما رواه الصدوق في مجالسه عن الكاظم ، عن آبائه ، عن علي عليهمالسلام في قول الله عزوجل «ولا تنس نصيبك» قال : لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك أن تطلب بها الاخرة (٢) «قبل أنيقصد» على بناء المجهول «قصدك» أي نحوك ، كناية عن توجه ملك الموت إليه لقبض روحه أوتوجه الامراض والبلايا من الله إليه «ويقضى قضاؤك» اي يقدر ويحتم موتك ، «ويحال» بالموت أو الاعم «بينك وبين ما تريد» من التوبة والاعمال الصالحة ولا ينفعه تمني الحياة والرجعة حيث يقول «رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت» فيقال «كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون» (٣) أعاذنا الله وسائر المؤمنين من ندامة تلك الساعة وأهوال هذا اليوم.
٣٧ ـ كا : علي ، عن ابيه ، عن ابن محبوب ، عن بعض اصحابه ، عن ابن ابي يعفور قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : في ما ناجى الله عزوجل به موسى عليهالسلام يا موسى لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين ، وركون من اتخدها أبا وأما ، يا موسى لو وكلتك إلى نفسك لتنظر إليها إذا لغلب عليك حب الدنيا وزهرتها ، يا موسى نافس في الخير واسبقهم إليه ، فان الخير كاسمه ، واترك من الدنيا ما بك الغنى عنه ، ولا تنظر عينك إلى كل مفتون بها ، وموكل إلى نفسه ، واعلم أن كل فتنة بدوها حب الدنيا ، ولا تغبط أحدا بكثرة المال ، فان مع كثرة المال تكثر الذنوب لواجب الحقوق ، ولا تغبطن أحدا برضى الناس عنه ، حتى تعلم أن الله راض عنه ، ولا تغبطن أحدا (٤) بطاعة الناس له ، فان طاعة الناس له واتباعهم إياه على غير الحق هلاك له ولمن اتبعه (٥).
بيان : يقال ركن إليه كنصر وعلم ومنع : مال ويطلق غالبا على الميل القلبي
____________________
(١) أمالي الطوسى ج ١ ص ٣٩١.
(٢) أمالي الصدوق ١٣٨ ، وتراه في معانى الاخبار : ٣٢٥.
(٣) المؤمنون : ١٠٠٩٩. (٤) مخلوقا خ ل.
(٥) الكافي ج ٢ ص ١٣٥.
![بحار الأنوار [ ج ٧٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1089_behar-alanwar-73%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

