التراب ولم يقرب من التعفن والفساد ، لم يقبل صورة نباتية ، ولم تخرج منه سنبلة ولا ثمرة ، وماء الظهر ما لم يصر منيا منتنا لم تفض عليها صورة إنسانية قابلة للخلافة الربانية ، فمن تفكر في أمثال هذه الحكم والمعارف أمكنه التحرز من الكبر والفخر بفضله تعالى.
وأما العملية فهي المداومة على التواضع لكل عالم وجاهل وصغير وكبير والاقتداء بسنن النبي صلىاللهعليهوآله والائمة الطاهرين صلوات الله عليهم ، وتتبع سيرهم وأخلاقهم ، وحسن معاشرتهم لجميع الخلق.
[ ٢٣ ـ لى : ] عن الصادق عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله أمقت الناس المتكبر (١).
وعنه عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من يستكبر يضعه الله.
٢٤ ـ لى : عن حمزة العلوي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن جده عليهمالسلام قال : وقع بين سلمان الفارسي رحمه الله وبين رجل كلام وخصومة فقال له الرجل : من أنت يا سلمان؟ فقال سلمان : أما أولاي وأولاك فنطفة قذرة ، وأما أخراي وأخراك فجيفة منتنة ، فاذا كان يوم القيامة ، ووضعت الموازين ، فمن ثقل ميزانه فهو الكريم ، ومن خفت ميزانه فهو اللئيم (٢).
ع : عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله (٣) وقد مر في باب أحوال سلمان (٤).
٢٥ ـ ب : عن هارون ، عن ابن صدقة ، عن جعفر ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن أحبكم إلي وأقربكم مني يوم القيامة مجلسا أحسنكم خلقا
____________________
(١) أمالي الصدوق : ١٤ ورمز المصدر ساقط عن نسخة الكمباني.
(٢) أمالي الصدوق : ٣٦٣.
(٣) علل الشرائع ج ١ ص ٢٦١.
(٤) راجع ج ٢٢ ص ٣٨٠ من هذه الطبعة.
![بحار الأنوار [ ج ٧٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1089_behar-alanwar-73%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

