روضة الواعضين : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لايموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله فان حسن الظن بالله ثمن الجنة (١).
ومن سائر الكتب : عن أبي عبدالله عليهالسلام قال كان في زمن موسى بن عمران رجلان في الحبس فأما أحدهما فسمن وغلظ وأما الآخر فنحل فصار مثل الهدبة فقال موسى بن عمران للمسمن : ما الذي أرى بك من حسن الحال في بدنك؟ قال : حسن الظن بالله وقال للآخر : ما الذي أرى بك من سوء الحال في بدنك؟ قال : الخوف من الله ، فرفع موسى يده إلى الله تعالى فقال يارب قد سمعت مقالتهما فأعلمني أيهما أفضل؟ فأوحى الله تعالى إليه صاحب حسن الظن بي (٢).
٦٦ ـ كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الحكم ابن مسكين ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : كان ملك في بني إسرائيل وكان له قاض وللقاضي أخ ، وكان رجل صدق وله امرأة قد ولدتها الانبياء ، فأراد الملك أن يبعث رجلا في حاجة فقال للقاضي : أبغني رجلا ثقة ، فقال ما أعلم أحدا أوثق من أخي ، فدعاه ليبعثه فكره ذلك الرجل ، وقال لاخيه إني أكره أن اضيع امرأتي فعزم عليه فلم يجد بدا من الخروج فقال لاخيه : يا أخي إني لست أخلف شيئا أهم علي من امرأتي ، فاخلفني فيها ، وتول قضاء حاجتها قال : نعم.
فخرج الرجل وقد كانت المرأة كارهة لخروجه ، فكان القاضي يأتيها و يسألها عن حوائجها ويقوم لها فأعجبته فدعاها إلى نفسه فأبت عليه ، فحلف عليها لئن لم تفعل لنخبرن الملك أنك قد فجرت فقالت : اصنع مابدا لك لست اجيبك إلى شئ مما طلبت ، فأتى الملك فقال : إن امرأة أخي قد فجرت وقد حق ذلك عندي ، فقال له الملك : طهرها فجاء إليها فقال : إن الملك قد أمرني برجمك فما تقولين تجيبني وإلا رجمتك؟ فقالت : لست اجيبك فاصنع مابدا لك.
____________________
(١ و ٢) مشكاة الانوار ص ٣٦ و ٣٧.
![بحار الأنوار [ ج ٧٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1082_behar-alanwar-70%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

