الكفار ونزع عن كفره ومن آمن من هؤلاء المؤمنين في مستقبل أعمارهم وأخلص ووفى بالعهد والميثاق المأخوذين عليه لمحمد وعلي وخلفائهما الطاهرين « وعمل صالحا » من هؤلاء المؤمنين « فلهم أجرهم » ثوابهم « عند ربهم » في الآخرة « ولا خوف عليهم » هناك حين يخاف الفاسقون « ولا هم يحزنون » إذا حزن الظالمون لانهم لم يعملوا من مخافة الله مايخاف من فعله ولا يحزن له.
ونظر أمير المؤمنين عليهالسلام إلى رجل أثر الخوف عليه ، فقال : ما بالك قال : إني أخاف الله ، فقال : ياعبدالله خف ذنوبك ، وخف عدل الله عليك في مظالم عباده ، وأطعه فيما كلفك ، ولاتعصه فيما يصلحك ، ثم لاتخف الله بعد ذلك فانه لايظلم أحدا ، ولايعذبه فوق استحقاقه أبدا إلا أن تخاف سوء العاقبة بأن تغير أو تبدل ، فان أردت أن يؤمنك الله سوء العاقبة ، فاعلم أن ماتأتيه من خير فبفضل الله وتوفيقه ، وماتأتيه من سوء فبامهال الله وإنظاره إياك وحلمه وعفوه عنك (١).
٦١ ـ جا : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن محمد بن سنان ، عن الحسن بن أبي سارة قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : لايكون العبد مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا ، ولايكون خائفا راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجوو (٢).
ين : ابن سنان مثله.
٦٢ ـ جا : بالاسناد ، عن ابن مهزيار ، عن القاسم بن محمد ، عن علي قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام : عن قول الله عزوجل « والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة » قال : من شفقتهم ورجائهم يخافون أن ترد إليهم أعمالهم إذا لم يطيعوا وهم يرجون أن يتقبل منهم (٣).
____________________
(١) تفسير الامام ص ١٢٥.
(٢) مجالس المفيد ص ١٢٢.
(٣) مجالس المفيد ١٢٣ والاية في المؤمنون ٦٠.
![بحار الأنوار [ ج ٧٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1082_behar-alanwar-70%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

