الايمان ، وإنما أرسلناك مبشرا ونذيرا فدارهم ومر أصحابك بالاحتمال منهم « كان محذورا » أي حقيقا بأن يحذره كل أحد حتى الملائكة والرسل.
« لمن يخشى » (١) أي لمن في قلبه خشية ورقة يتأثر بالانذار.
« أفلم يهد لهم » (٢) قال علي بن إبراهيم : أي يبين لهم « يمشون في مساكنهم » أي يشاهدون آثار هلاكهم « لاولي النهى » أي لذوي العقول الناهية عن التغافل والتعامي.
« وهم من خشيته » (٣) أي من عظمته ومهابته « مشفقون » أي مرتعدون وأصل الخشية خوف مع تعظيم ، ولذلك خص بها العلماء والاشفاق خوف مع اعتناء فان عدي بمن فمعنى الخوف فيه أظهر ، وإن عدي بعلى فبالعكس.
« قل من يكلؤكم » (٤) أي يحفظكم « من الرحمن » أي من بأسه « إن أراد بكم » وفي لفظ الرحمن تنبيه على أن لا كالئ غير رحمته العامة وأن اندفاعه بها مهلة « بل هم عن ذكر ربهم معرضون » لايخطرونه ببالهم فضلا أن يخافوا بأسه.
« أنا نأتي الارض » قيل : أرض الكفرة « ننقصها من أطرافها » قيل : أي بتسلط المسلمين عليها ، وهو تصوير لما يجريه الله على أيدي المسلمين « أفهم الغالبون » رسول الله والمؤمنين ، وفي الكافي والمجمع عن الصادق عليهالسلام ننقصها يعني بموت العلماء ، قال : نقصانها ذهاب عالمها ، وقد مر الكلام فيه.
« الفرقان » (٥) أي الكتاب الجامع لكونه فارقا بين الحق والباطل ، وضياء يستضاء به في ظلمات الحيرة والجهالة ، وذكرا يتعظ به المتقون « بالغيب » حال من الفاعل أو المفعول « مشقون » أي خائفون.
« وكانوا لنا خاشعين » (٦) أي مخبتين أو دائمي الوجل.
____________________
(١) طه : ٣. (٢) طه : ١٢٨.
(٣) الانبياء : ٢٨. (٤) الانبياء : ٤٢ و ٤٤.
(٥) الانبياء : ٤٧ و ٤٨.
(٦) الانبياء : ٩٠.
![بحار الأنوار [ ج ٧٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1082_behar-alanwar-70%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

