أقول : رواه الصدوق رحمهالله في فضائل الشيعة عن أبيه عن المؤذب عن أحمد ابن علي الاصبهاني رفعه إلى نافع مثله (١) مع أدنى تفاوت وزيادة.
٥٤ ـ بشا : عن محمد بن أحمد بن شهريار ، عن محمد بن محمد بن الحسين ، عن محمد بن حمزة ابن الحسين عن الحسين بن على بن بابويه عن محمد الحسين بن النحوي عن سعد ابن عبدالله ، عن عبدالله بن أحمد بن كليب ، عن جعفر بن خالد ، عن صفوان بن يحيى عن حذيفة بن منصور قال : كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام إذ دخل عليه رجل فقال : جعلت فداك إن لي أخا لا يؤتى من محبتكم وإجلالكم وتعظيمكم غير أنه يشرب الخمر فقال الصادق عليهالسلام : أما إنه لعظيم أن يكون محبنا بهذه الحالة ، ولكن ألا انبئكم بشر من هذا؟ الناصب لنا شر منه.
وإن أدنى المؤمنين وليس فيهم دني ليشفع في مائتي إنسان ، ولو أن أهل السماوات السبع والارضين السبع ، والبحار السبع ، شفعوا في ناصبى ما شفعوا فيه ألا إن هذا لا يخرج من الدنيا حتى يتوب أو يبتليه الله ببلاء في جسده ، فيكون تحبيطا لخطاياه حتى يلقى الله عزوجل لا ذنب له ، إن شيعتنا على السبيل الاقوم إن شيعتنا لفي خير ثم قال عليهالسلام : إن أبي كان كثيرا ما يقول : احبب حبيب آل محمد وإن كان مرهقا ذيالا وابغض بغيض آل محمد وإن كان صواما قواما (٢).
بيان : « لا يؤتى من محبتكم » أي لا يأتيه الشيطان من جهة محبتكم أو لا يهلك بسبب ترك المحبة في القاموس أتيته : جئته وأتى عليه الدهر ، أهلكه ، و أتي فلان كعني أشرف عليه العدو ، وفي النهاية يقال رجل فيه رهق إذا كان يخف إلى الشر ويغشاه ، والرهق : السفه ، وغشيان المحارم ، ومنه حديث أبي وائل أنه صلى على امرأة كانت ترهق أي تتهم بشر ، ومنه الحديث الاخر فلان مرهق أي متهم بسوء وصفه ، وكأن المراد بالذيال من يجر ذيله للخيلاء قال في النهاية في حديث مصعب بن عمير كان مترفا في الجاهلية يدهن بالعبير ، ويذيل يمنة اليمن
__________________
(١) فضائل الشيعة ص تحت الرقم ١.
(٢) بشارة المصطفى ص ٤٥.
![بحار الأنوار [ ج ٦٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1078_behar-alanwar.68%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

