أنتم عليه (١).
٤٩ ـ بشا : عن إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم ، عن محمد بن الحسين بن عتبة عن محمد بن الحسين بن أحمد الفقيه ، عن حمويه بن علي ، عن محمد بن عبدالله بن المطلب عن محمد بن علي بن مهدى ، عن محمد بن على بن عمر بن ظريف ، عن أبيه ، عن جميل بن صالح ، عن أبي خالد الكابلي ، عن الاصبغ بن نباتة قال : دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين عليهالسلام في نفر من الشيعة ، وكنت فيهم ، فجعل الحارث يتأود في مشيته (٢) ويخبط الارض بمحجنه ، وكان مريضا فأقبل عليه أمير المؤمنين وكانت له منه منزلة فقال : كيف تجدك يا حارث؟ (٣) قال : نال الدهر مني يا أمير ـ المؤمنين وزادنى أو زاد غليلا اختصام أصحابك ببابك ، قال : وفيم خصومتهم؟ قال : في شأنك ، والثلاثة من قبلك ، فمن مفرط غال ، ومقتصد تال ، ومن مترددمرتاب لايدري أيقدم أم يحجم؟ قال : بحسبك يا أخا همدان ، ألا إن خير شيعتي النمط الاوسط إليهم يرجع الغالي وبهم يلحق التالي قال : فقال له الحارث : لو كشفت فداك أبي وأمي الريب عن قلوبنا ، وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا ، قال : قدك فانك امرء ملبوس عليه إن دين الله لا يعرف بالرجال بل بآية احق فاعرف الحق تعرف أهله ، يا حارث إن الحق أحسن الحديث ، والصادع به مجاهد ، وبالحق اخبرك فارعني سمعك ثم خبر به من كانت له حصافة من أصحابك.
ألا إني عبدالله وأخو رسول الله وصديقه الاكبر : صدقته وآدم بين الروح والجسد ، ثم إني صديقه الاول في امتكم حقا فنحن الاولن ، ونحن الاخرون
__________________
(١) المحاسن ص ١٤٩.
(٢) أى كان ينعطف في مشيته : يستقيم صلبه مرة ويعوج اخرى والمحجن وهكذا المحجنة ـ كمنبر ومكنسة ـ : العصا المعوجة رأسها ، والخبط الضرب الشديد ، يقال : خبط البعير بيده الارض : وطئه شديدا.
(٣) يا حارث : في بعض النسخ « يا حار » على الترخيم في المواضع كلها.
منه رحمهالله.
![بحار الأنوار [ ج ٦٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1078_behar-alanwar.68%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

