وقال فيه أنه نهى عن قتل شيء من الدواب صبرا هو أن يمسك شيء من ذوات الروح حيا ثم يرمى بشيء حتى يموت ومنه الحديث نهي عن المصبورة ونهي عن صبر ذي الروح انتهى (١) وفسر بعض أصحابنا الذبح صبرا بأن يذبحه وحيوان آخر ينظر إليه ولم أجد هذا المعنى في اللغة وتهدأ أي تسكن وقال الجوهري الغلصمة رأس الحلقوم وهو الموضع الناتي في الحلق وغلصمه أي قطع غلصمته.
فمن صمم كذا في النسخ فهو إما بالتخفيف كعلم بفك الإدغام كما جوز هنا أي لم يسمع ولم يقل أو بالتشديد على بناء التفعيل أي عزم على ما هو عليه ولم يرتدع وقال في المسالك الأخرس إن كان له إشارة مفهمة حلت ذبيحته وإلا فهو كغير القاصد (٢).
٦٢ ـ التهذيب ، بإسناده عن علي بن أسباط عن أبي مخلد السراج قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام إذ دخل عليه معتب فقال بالباب رجلان فقال أدخلهما فدخلا فقال أحدهما إني رجل سراج أبيع جلود النمر فقال مدبوغة هي قال نعم قال ليس به بأس (٣).
٦٣ ـ ومنه ، بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي القاسم الصيقل قال : كتبت إليه قوائم السيوف التي تسمى السفن أتخذها من جلود السمك فهل يجوز العمل بها ولسنا نأكل لحومها فكتب لا بأس (٤).
بيان : اعلم أن الحيوان منه ما تقع عليه الزكاة إجماعا وهو ما يؤكل لحمه ومنه ما لا تقع عليه إجماعا وهو الآدمي مطلقا ونجس العين كالكلب والخنزير
__________________
(١) النهاية ٢ : ٢٧٢.
(٢) مسالك الافهام ٢ : ٢٢٥.
(٣) التهذيب ٦ : ٣٧٤.
(٤) التهذيب ٦ : ٣٧١.
![بحار الأنوار [ ج ٦٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1066_behar-alanwar-65%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

