قيل بالتحريم أيضا وإنما يحرم الفعل على القول به مع تعمده فلو سبقت يده فقطعه فلا بأس. ومن مكروهات الذبح أشياء ذكرها الأصحاب.
الأول أن يقلب السكين أي يدخلها تحت الحلقوم ويقطعه مع باقي الأعضاء إلى خارج وحرم الشيخ في التهذيب وتبعه القاضي وقد ورد النهي عنه في رواية حمران (١).
الثاني يكره أن يذبح حيوان وآخر ينظر إليه لرواية غياث بن إبراهيم (٢) وحرمه الشيخ في النهاية وهو ضعيف.
الثالث يكره إيقاعها ليلا إلا أن يخاف الفوت لرواية أبان بن تغلب عن الصادق عليهالسلام (٣).
الرابع إيقاعها يوم الجمعة إلى الزوال إلا عن ضرورة لرواية الحلبي عن الصادق (٤) عليهالسلام والظاهر كراهة الفعل في جميع ذلك ولا تسري الكراهة إلى أكل المذبوح كما يوهمه كلام بعض الأصحاب إذ لا تلازم بينهما.
وقال في المسالك قد بقي للذبح وظائف منصوصة ينبغي إلحاقها بما ذكر وهي تحديد الشفرة وسرعة القطع وأن لا يرى الشفرة للحيوان وأن يستقبل الذابح القبلة ولا يحركه ولا يجره من مكان إلى آخر بل يتركه إلى أن يفارقه الروح وأن يساق إلى المذبح برفق ويضجع برفق ويعرض عليه الماء قبل الذبح ويمر السكين بقوة (٥) ويجد في الإسراع ليكون أوحى وأسهل.
وروى شداد بن أوس أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : إن الله كتب عليكم الإحسان في
__________________
(١) راجع الوسائل ١٦ : ٢٥٥.
(٢) راجع الوسائل ١٦ : ٢٥٨.
(٣) راجع الوسائل ١٦ : ٢٧٤.
(٤) راجع الوسائل ١٦ : ٢٤٧ وفي الرواية : كان رسول الله « صلىاللهعليهوآله » يكره الذبح واراقة الدم يوم الجمعة قبل الصلاة إلا عن ضرورة.
(٥) زاد في المصدر بعد ذلك : وتحامل ذهابا وعودا.
![بحار الأنوار [ ج ٦٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1066_behar-alanwar-65%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

