واستدل للمشهور بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن المروة والقصبة والعود أيذبح بهن إذا لم يجدوا سكينا قال إذا فرى الأوداج فلا بأس بذلك (١).
. ويمكن الاعتراض عليه بوجوه الأول أن الأوداج وإن كان جمعا فلو سلم كونه حقيقة في الثلاث فما فوقها فإطلاقه على الاثنين أيضا مجاز شائع حتى قيل إنه حقيقة فيه ولو لم يكن هذا أولى من تغليب الودج على الحلقوم والمريء فليس أدنى منه إذ لا شك أن إطلاق الودج عليهما مجاز.
قال في القاموس الودج محركة عرق في العنق كالوداج بالكسر وفي الصحاح الودج والوداج عرق في العنق وهما ودجان.
وفي المصباح الودج بفتح الدال والكسر لغة عرق الأخدع الذي يقطعه الذابح فلا تبقى معه حياة ويقال في الجسد عرق واحد حيث ما قطع مات صاحبه وله في كل عضو اسم فهو في العنق الودج والوريد أيضا وفي الظهر النياط وهو عرق ممتد فيه والأبهر وهو عرق مستبطن الصلب والقلب متصل به والوتين في البطن والنساء في الفخذ والأيجل في الرجل والأكحل في اليد والصافن في الساق.
وقال في المجرد أيضا الوريد عرق كبير يدور في البدن وذكر معنى ما تقدم لكنه خالف في بعضه ثم قال والودجان عرقان غليظان يكتنفان بثغرة النحر والجمع أوداج وفي النهاية في حديث الشهداء وأوداجهم تشخب دما هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح واحدها ودج بالتحريك وقيل الودجان
__________________
(١) رواه الكليني في الفروع ٦ : ٢٢٨ عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج وعن ابى على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله. ورواه الشيخ في التهذيب ٩ : ٥٢ والاستبصار ٤ : ٨٠ عن محمد بن يعقوب ورواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه ٣ : ٢٠٨ بإسناده عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج.
![بحار الأنوار [ ج ٦٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1066_behar-alanwar-65%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

