يد المسلم وكون اللحم في يد المجوسي غير ظاهر فيحل ذبيحة الكافر فافهم وجواز التصرف بالأكل في مال الناس إذا علم الهلاك من غير إذن الحاكم مع التقويم على نفسه وعدم اشتراط العدالة في المقوم والمتصرف والغرامة للصاحب وكون الجاهل معذورا حتى يعلم فتأمل وبالجملة القرينة المفيدة للظن الغالب معتبرة فكيف ما يفيد العلم والظن المتأخم له انتهى (١).
ثم اعلم أنه قال المحقق رحمهالله في الشرائع إذا وجد لحم ولا يدري أذكي هو أم ميت قيل يطرح في النار فإن انقبض به فهو ذكي وإن انبسط فهو ميت (٢).
وقال العلامة طاب ثراه في القواعد لو وجد لحم مطروح لا يعلم ذكاته اجتنب وقيل يطرح في النار فإن انقبض فهو ذكي وإن انبسط فميت (٣).
وقال الشهيد الثاني رفعت درجته في المسالك بعد إيراد كلام المحقق هذا القول هو المشهور بين الأصحاب خصوصا المتقدمين.
قال الشهيد رحمهالله في الشرح لم أجد أحدا خالف فيه إلا المحقق في الشرائع والفاضل فإنهما أورداها بلفظ قيل المشعر بالضعف مع أن المحقق وافقهم في النافع وفي المختلف لم يذكرها في مسائل الخلاف ولعله لذلك واستدل بعضهم عليه بالإجماع قال الشهيد وهو غير بعيد ويؤيده موافقة ابن إدريس عليه فإنه لا يعتمد على أخبار الآحاد فلو لا فهمه الإجماع لما ذهب إليه والأصل فيه رواية محمد بن يعقوب بإسناده إلى إسماعيل بن عمر عن شعيب عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل دخل قرية فأصاب فيها لحما لم يدر أذكي هو أم ميت قال فاطرحه على النار فكل ما انقبض فهو ذكي وكل ما انبسط فهو ميت (٤).
__________________
(١) شرح الإرشاد :
(٢) شرائع الإسلام :
(٣) قواعد الاحكام :
(٤) رواه الكليني في فروع الكافي ٦ : ٢٦١ بإسناده عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن إسماعيل بن عمر.
![بحار الأنوار [ ج ٦٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1066_behar-alanwar-65%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

