فقال صلىاللهعليهوآله : هو الذي أخرج أباكم من الجنة فمضى إليه علي عليهالسلام غير مكترث (١) فهزه هزة أدخل أضلاعه اليمنى في اليسرى واليسرى في اليمنى ثم قال لأقتلنك إن شاء الله تعالى فقال لن تقدر على ذلك إلى أجل معلوم من عند ربي ما لك تريد قتلي فو الله ما أبغضك أحد إلا سبقت نطفتي إلى رحم أمه قبل نطفة أبيه ولقد شاركت مبغضيك في الأموال والأولاد وهو قول الله عز وجل في محكم كتابه « وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ » (٢) قال النبي صلىاللهعليهوآله صدق يا علي لا يبغضك من قريش إلا سفاحي ولا من الأنصار إلا يهودي ولا من العرب إلا دعي ولا من سائر الناس إلا شقي ولا من النساء إلا سلقلقية وهي التي تحيض من دبرها ثم أطرق مليا ثم رفع رأسه فقال معاشر الأنصار اعرضوا أولادكم على محبة علي (٣) قال جابر بن عبد الله فكنا نعرض حب علي عليهالسلام على أولادنا فمن أحب عليا علمنا أنه من أولادنا ومن أبغض عليا انتفينا منه (٤).
٨١ ـ العلل والمجالس للصدوق : عن الحسين بن أحمد العلوي عن علي بن أحمد بن موسى عن أحمد بن علي عن الحسن بن إبراهيم العباسي عن عمير بن مرداس الدولقي (٥) [ الدونقي ] عن جعفر بن بشير المكي عن وكيع عن المسعودي رفعه إلى سلمان الفارسي رحمه الله قال : مر إبليس لعنه الله بنفر يتناولون أمير المؤمنين عليهالسلام فوقف أمامهم فقال القوم من الذي وقف أمامنا فقال أنا أبو مرة فقالوا يا أبا مرة أما تسمع كلامنا فقال سوأة لكم تسبون مولاكم علي بن أبي طالب قالوا له من أين علمت أنه
__________________
(١) أي غير مبال به.
(٢) الإسراء : ٦٤.
(٣) زاد في نسخة من المصدر : فان أجابوا فهم منكم وان أبوا فلبسوا منكم.
(٤) علل الشرائع ١ : ١٣٥ و ١٣٦ طبعة قم.
(٥) هكذا في الكتاب وبعض نسخ المصدر ، وفي المصدر المطبوع بقم : الدونقى وهو الصحيح صرح بذلك ابن الأثير في اللباب قال : الدونقى بضم الدال وسكون الواو وفتح النون نسبة الى دونق : قرية من قرى نهاوند ، والدونقى هو عمير بن مرداس.
![بحار الأنوار [ ج ٦٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1062_behar-alanwar-63%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

