سعيد عن الحسن بن القاسم عن شبير بن إبراهيم (١) عن سليم (٢) بن بلال المدني عن الرضا عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهالسلام أن إبليس كان يأتي الأنبياء عليهالسلام من لدن آدم عليهالسلام إلى أن بعث الله المسيح عليهالسلام يتحدث عندهم ويسائلهم ولم يكن بأحد منهم أشد أنسا منه بيحيى بن زكريا عليهالسلام فقال له يحيى يا أبا مرة إن لي إليك حاجة فقال له أنت أعظم قدرا من أن أردك بمسألة فاسألني ما شئت فإني غير مخالفك في أمر تريده.
فقال يحيى يا أبا مرة أحب أن تعرض علي مصايدك وفخوخك التي تصطاد بها بني آدم فقال له إبليس حبا وكرامة وواعده لغد فلما أصبح يحيى عليهالسلام قعد في بيته ينتظر الموعد وأغلق عليه الباب (٣) إغلاقا فما شعر حتى ساواه من خوخة كانت في بيته فإذا وجهه صورة وجه القرد وجسده على صورة الخنزير وإذا عيناه مشقوقتان طولا وإذا أسنانه وفمه مشقوقا طولا عظما واحدا بلا ذقن ولا لحية (٤) وله أربعة أيد يدان في صدره ويدان في منكبه وإذا عراقيبه قوادمه وأصابعه خلفه وعليه قباء قد شد وسطه بمنطقة فيها خيوط معلقة بين أحمر وأصفر وأخضر وجميع الألوان وإذا بيده جرس عظيم وعلى رأسه بيضة وإذا في البيضة حديدة معلقة شبيهة بالكلاب.
فلما تأمله يحيى عليهالسلام قال له ما هذه المنطقة التي في وسطك؟
__________________
(١) في المطبوع : [ شبير بن إبراهيم ] والرجل غير مذكور في الرجال.
(٢) في النسخة المخطوطة : [ سليم ] ولعله مصحف ، وسليمان بن بلال المدني مترجم في كتب الفريقين الا ان طبقته لا يناسب روايته عن الرضا عليهالسلام لانه مات سنة ١٧٧ ولذا عده الشيخ وغيره من رجال الصادق عليهالسلام ، وأورده ابن داود في أصحاب الرضا عليهالسلام نقلا عن رجال الشيخ ولكنه وهم.
(٣) في المصدر : وأجاف عليه الباب.
(٤) في المصدر : وإذا عيناه مشقوقتان طولا وفمه مشقوق طولا واسنانه وفمه عظما واحدا بلا ذقن ولا لحية.
![بحار الأنوار [ ج ٦٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1062_behar-alanwar-63%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

