الويل الحزن والهلاك والمشقة من العذاب وكل من وقع في هلكة دعا بالويل ومعنى النداء فيه يا ويلي ويا حزني ويا هلاكي ويا عذابي احضر فهذا وقتك وأوانك فكأنه نادى الويل أن يحضره لما عرض له من الأمر الفظيع والشدة (١) وعدل عن حكاية قول إبليس يا ويلي كراهة أن يضيف الويل إلى نفسه (٢).
٦٦ ـ الخصال : عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن ابن عيسى عن الحسن بن علي عن عمر عن أبان بن عثمان (٣) عن العلاء بن سيابة عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : لما هبط نوح عليهالسلام من السفينة أتاه إبليس فقال له ما في الأرض رجل أعظم منه علي منك دعوت الله على هؤلاء الفساق فأرحتني منهم ألا أعلمك خصلتين إياك والحسد فهو الذي عمل بي ما عمل وإياك والحرص فهو الذي عمل بآدم ما عمل (٤).
٦٧ ـ ومنه : بهذا الإسناد عن أحمد بن محمد عن محمد البرقي عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليهالسلام قال : لما دعا نوح عليهالسلام ربه عز وجل على قومه أتاه إبليس لعنه الله فقال يا نوح إن لك عندي يدا أريد أن أكافيك عليها فقال نوح عليهالسلام إنه ليبغض (٥) إلي أن يكون لك عندي يد فما هي قال بلى دعوت الله على قومك فأغرقتهم فلم يبق أحد أغويه فأنا مستريح حتى ينشأ قرن آخر وأغويهم (٦) فقال له نوح عليهالسلام ما الذي تريد أن تكافئني به قال اذكرني
__________________
(١) في النهاية : من الامر الفظيع وهو الندم على ترك السجود لآدم عليهالسلام ، وأضاف الويل الى ضمير الغائب حملا على المعنى ، وعدل.
(٢) النهاية ٤ : ٢٥٠.
(٣) هكذا في النسخ وفيه وهم والصحيح كما في طبعة الغفارى وفي مشيخة الفقيه : سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن أبان بن عثمان.
(٤) الخصال ١ : ٥٠ طبعة الغفارى.
(٥) في المصدر : والله انى ليبغض.
(٦) في المصدر : فاغويهم.
![بحار الأنوار [ ج ٦٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1062_behar-alanwar-63%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

