بيان : قوله عليهالسلام فمن ثم يختمر العنب أي يغلي وينتن ويصير مسكرا قوله عليهالسلام لأن الماء اختمر في النخلة أي غلى وتغير وأنتن من رائحة بول عدو الله.
قال الفيروزآبادي الخمر بالتحريك التغير عما كان عليه وقال اختمار الخمر إدراكها وغليانها انتهى.
ويحتمل أن يكون المراد باختمار العنب والتمر تغطية أوانيهما ليصيرا خمرا وكذا اختمار الماء المراد به احتباسه في الشجرة لكنه بعيد.
وأقول الأخبار بهذا المضمون كثيرة سيأتي بعضها في محالها.
٤٧ ـ تفسير الإمام : قيل للإمام عليهالسلام فعلى هذا لم يكن إبليس أيضا ملكا فقال لا بل كان من الجن أما تسمعون (١) الله عز وجل يقول « وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِ » (٢) وهو الذي قال الله عز وجل « وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ » إلى آخر ما مر في قصة هاروت وماروت (٣).
٤٨ ـ النهج : نهج البلاغة في خطبة يذكر فيها خلقة آدم عليهالسلام قال صلوات الله عليه واستأدى الله سبحانه وتعالى الملائكة وديعته لديهم وعهد وصيته إليهم في الإذعان بالسجود له والخنوع (٤) لتكرمته فقال « اسْجُدُوا لِآدَمَ » فسجدوا إلا إبليس وقبيله (٥) اعترتهم الحمية وغلبت عليهم الشقوة (٦) وتعززوا بخلقة النار واستوهنوا خلق الصلصال
__________________
(١) في المصدر : اما تسمعان.
(٢) زاد في المصدر بعد الآية : فاخبر انه كان من الجن.
(٣) التفسير المنسوب الى الامام العسكري عليهالسلام : ١٩٤ والآية الأولى في الكهف : ٥٠ والثانية في الحجر : ٢٧.
(٤) في نسخة من المصدر : الخشوع.
(٥) لم يذكر كلمة [ وقبيله ] فى النسخة المطبوعة بمصر ولا في الشرح لابن أبي الحديد ، وذكر فيهما الضمائر الآتية كلها بلفظ المفرد.
(٦) الشقوة بكسر الشين وفتحها : ما حتم عليه من الشقاء والشقاء ضد السعادة وهو النصب الدائم والالم الملازم.
![بحار الأنوار [ ج ٦٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1062_behar-alanwar-63%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

