فشيطان الجن يوسوس وشيطان الإنس يأتي علانية ويرى أنه ينصح وقصده الشر قال مجاهد الخناس الشيطان إذا ذكر الله سبحانه خنس وانقبض وإذا لم يذكر الله انبسط على القلب ويؤيده ما روي عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم فإذا ذكر الله سبحانه خنس وإن نسي التقم قلبه فذلك الوسواس الخناس.
وقيل الخناس معناه الكثير الاختفاء بعد الظهور وهو المستتر المختفي عن أعين الناس لأنه يوسوس من حيث لا يرى بالعين وروى العياشي بإسناده عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد عليهالسلام قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ما من مؤمن إلا ولقلبه في صدره أذنان أذن ينفث فيها الملك وأذن ينفث فيها الوسواس الخناس فيؤيد الله المؤمن بالملك وهو قوله سبحانه « وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ » (١)
١ ـ تفسير علي بن إبراهيم ، قوله تعالى « وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ » أي في البحر « وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ » يعني مقيدين قد شد بعضهم إلى بعض وهم الذين عصوا سليمان عليهالسلام حين سلبه الله ملكه قال الصادق عليهالسلام جعل الله عز وجل ملك سليمان في خاتمه فكان إذا لبسه حضرته الجن والإنس والشياطين وجميع الطير والوحش وأطاعوه ويبعث الله (٢) رياحا تحمل الكرسي بجميع ما عليه من الشياطين والطير والإنس والدواب والخيل فتمر بها في الهواء إلى موضع يريده سليمان وكان يصلي الغداة بالشام والظهر بفارس وكان يأمر الشياطين أن يحملوا الحجارة من فارس يبيعونها بالشام فلما مسح أعناق الخيل وسوقها بالسيف سلبه الله ملكه فجاء شيطان فأخذ من خادمه خاتمه حيث دخل الخلاء (٣) وساق الحديث إلى قوله فلما رد عليه الخاتم ولبسه (٤) حوت
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ : ٥٧٠ و ٥٧١.
(٢) في المصدر : وأطاعوه فيقعد على كرسيه ويبعث الله.
(٣) في المصدر : [ سلبه الله ملكه وكان إذا دخل الخلاء دفع خاتمه الى بعض من يخدمه فجاء شيطان فخدع خادمه واخذ من يده الخاتم فلبسه اه ] والحديث طويل فيه غرابة شديدة. بل فيه ما يخالف ضرورة المذهب راجعه.
(٤) في المصدر : [ فخرت ] وما قبل ذلك نقل بالمعنى راجع المصدر.
![بحار الأنوار [ ج ٦٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1062_behar-alanwar-63%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

