فإن قلت لو كان الأمر كذلك لكان مثلا للباري تعالى.
قلت هذا ضعيف لأن الاشتراك في اللوازم السلبية (١) سلمنا أنه جسم لكن لم لا يجوز حصول القدرة على هذه الأعمال الشاقة في الجسم اللطيف وكلامه بناء على أن البنية شرط وليس في يده إلا الاستقراء الضعيف سلمنا أنه لا بد من تكثيف أجسامهم لكن لم قلت إنه لا بد من ردها إلى الخلقة الأولى بعد موت سليمان عليهالسلام وقوله لأنه يفضي إلى التلبيس (٢) قلنا التلبيس غير لازم لأن المتنبئ إذا جعل ذلك معجزة لنفسه فللمدعو (٣) أن يقول لم لا يجوز أن يقال إن قوة أجسادهم كانت معجزة لنبي آخر قبلك ومع قيام هذا الاحتمال لا يتمكن المتنبئ من الاستدلال به (٤).
وقال البيضاوي « وَيَتَّبِعُ » في المجادلة أو في عامة أحواله « كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ » متجرد للفساد وأصله العري (٥) « كُتِبَ عَلَيْهِ » على الشيطان « مَنْ تَوَلاَّهُ » تبعه والضمير للشأن « فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ » خبر لمن أو جواب له والمعنى كتب عليه إضلال من تولاه لأنه جبل عليه « وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ » بالحمل على ما يؤدي إليه (٦).
وقال في قوله « فِي أُمْنِيَّتِهِ » في تشهيه بما يوجب (٧) اشتغاله بالدنيا كما قال :
__________________
(١) فيه اختصار والموجود في المصدر : لان الاشتراك في اللوازم الثبوتية لا يدل على الاشتراك في الملزومات فكيف اللوازم السلبية؟.
(٢) في المصدر : فان قال : لئلا يفضى الى التلبيس.
(٣) في المصدر : فللمدعى.
(٤) تفسير الرازي ٢٢ : ٢٠١ ـ ٢٠٣.
(٥) يقال : شجرة مرداء اي لا ورق لها ، ورملة مرداء : لا نبت عليها وغلام أمرد لم تنبت لحيته. ومردت الغصن : القيت عنه لحاءه.
(٦) أنوار التنزيل ٢ : ٩٥.
(٧) في المصدر : ما يوجب.
![بحار الأنوار [ ج ٦٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1062_behar-alanwar-63%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

