وأقول : قال في النهاية في حديث سحر النبي صلىاللهعليهوآله بئر ذروان بفتح الذال وسكون الراء بئر لبني زريق بالمدينة.
وقال الراعوفة هي صخرة تترك في أسفل البئر إذا حفرت تكون ناتئة هناك فإذا أرادوا تنقية البئر جلس عليها المنقي.
وقيل هي حجر يكون على رأس البئر يقوم المستقي عليه ويروى بالثاء المثلثة بمعناها وقال في حديث سحر النبي صلىاللهعليهوآله أنه جعل في جف طلعة الجف وعاء الطلع وهو الغشاء الذي يكون فوقه ويروى في جب طلعة أي في داخلها.
وقال القعود من الدواب ما يقتعده الرجل للركوب والحمل ولا يكون إلا ذكرا والقعود من الإبل ما أمكن أن يركب.
وقال البيضاوي « وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ » ومن شر النفوس أو النساء السواحر اللاتي يعقدن عقدا في خيوط وينفثن عليها والنفث بالفتح النفخ مع ريق وتخصيصه لما روي أن يهوديا سحر النبي صلىاللهعليهوآله في إحدى عشرة عقدة في وتر دسه في بئر فمرض عليهالسلام فنزلت المعوذتان وأخبره جبرئيل بموضع السحر فأرسل عليا عليهالسلام فجاء به فقرأهما عليه فكان كلما قرأ آية انحلت عقدة ووجد بعض الخفة.
ولا يوجب ذلك صدق الكفرة في أنه مسحور لأنهم أرادوا به أنه مجنون بواسطة السحر وقيل المراد بالنفث في العقد إبطال عزائم الرجال بالحيل مستعار من تليين العقدة بنفث الريق ليسهل حلها.
« وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ » إذا أظهر حسده وعمل بمقتضاه (١).
وقال الرازي اختلفوا في أنه هل يجوز الاستعاذة بالرقى والعوذة أم لا منهم من قال نه يجوز ثم ذكر احتجاجهم بالروايات المتقدمة وغيرها ومن الناس من منع من الرقى لما روي عن جابر قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن الرقى وقال عليهالسلام :
__________________
(١) أنوار التنزيل : ج ٢ ، ٩٦٢٧.
![بحار الأنوار [ ج ٦٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1062_behar-alanwar-63%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

