السلام : بخّ بخّ يا عليّ أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة (١).
ومنها : ما كان حاصلاً له ويجب أن يريده ، وهو الأولى بتدبير الاُمّة وأمرهم ونهيهم ، لأنّا إذا أبطلنا جميع الأقسام وعلمنا أنّه يستحيل أن يخلو كلامه من معنى وفائدة ، ولم يبق إلاّ هذا القسم ، وجب أن يريده ، وقد بيّنا أنّ كلّمن كان بهذه الصفة فهو الإمام المفترض الطاعة ، وأمّا استيفاء الكلام فيه ففي الكتب الكبار (٢).
____________
(١) مسند أحمد ٤ : ٢٨١ تاريخ بغداد ٨ : ٢٩٠ ، مناقب ابن المغازلي : ١٨ | ٢٤ ، مناقب الخوارزمي : ٤ ٩ ، تاريخ ابن عساكر ـ ترجمة الإمام علي عليهالسلام ـ ٢ : ٤٧ ـ٥٢؟ ٥٤٦ و ٥٤٧ و ٥٤٩ و ٥٥٠ تذكرة الخواص : ٣٦ ، ذخائر العقبى : ٦٧.
(٢) لقد أفرد علماء الامامية رحمهمالله في إثبات الاستدلال بهذا الحديث على إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام ، جملة واسعة من المؤلفات القيمة التي لم تترك جانباً إلا وناقشته وتعرضت له سواء بالاثبات أو التفنيد ، وبحجج متينة لا يرقى لها الشك والتأويل.
وقد وافقهم على ذلك جملة من علماء العامة ممن هداهم الله تعالى الى ادراك هذه الحقيقة الناصعة والثابتة ، مثل الحافظ أبي الفرج يحيى بن السعيد الثقفي الاصبهاني في كتابه الموسوم بكتاب «مرج البحرين» والعلامة سبط ابن الجوزي في كتابه «تذكرة الخواص : ٣٧» ، حيث ذكر سبل الاستدلال للوصول إلى ما ذهب إليه الشيعة الامامية من تفسيرهم لكلمة «المولى» ، سنحاول أن نورده مختصراً ، قال :
اتفق علماء السير على أن قصة الغدير كانت بعد رجوع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من حجة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجة حيث جمع الصحابة ـ وكانوا مائة وعشرين ألفاً ـ وقال : «من كنت مولاه فعلي مولاه ... الحديث» حيث نص صلىاللهعليهوآلهوسلم على ذلك بصريح العبارة دون الاشارة.
ثم ذكر بعد ذلك قصة الحرث بن النعمان الفهري عند سماعه الخبر حيث جاء إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال له : هذا منك أو من الله؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ وقد احمرت عيناه ـ والله الذي لا إله إلا هو أنه من الله وليس مني». قالها ثلاثاً. وبعد ان ذكر ابن الجوزي هذه القصة عرج فذكر أقوال علماء العربية في تفسيرهم للفظة «المولى» وانها ترد على عشرة وجوه ، وناقش هذه الوجوه المذكورة وبيّن بطلان الذهاب الى تفسيرها بالوجوه التسعة الاولى ، والتي
=
![إعلام الورى بأعلام الهدى [ ج ١ ] إعلام الورى بأعلام الهدى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F106_ealam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
