ولذلك عطف عليه يشق شقا وإظهار الفعل هنا بعد إضماره في ما قبله نظير المجيء بالواو في قوله عز وجل « وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ » (١) بعد تركها في ما قبلها انتهى.
وأقول : قد مر بعض القول فيه في المجلد السادس.
٧ ـ العلل : عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال قال أبو عبد الله عليه السلام الصاعقة لا تصيب المؤمن فقال له رجل فإنا قد رأينا فلانا يصلي في المسجد الحرام فأصابته فقال أبو عبد الله عليه السلام إنه كان يرمي حمام الحرم (٢).
٨ ـ وبهذا الإسناد قال : الصاعقة تصيب المؤمن والكافر ولا تصيب ذاكرا (٣).
بيان : لعل المراد بالمؤمن أولا الكامل في الإيمان وثانيا مطلق المؤمن بقرينة أن رمي حمام الحرم لا يخرج عن مطلق الإيمان ويحتمل أن يكون الرامي مخالفا وأسند الإصابة إلى الرمي تقية.
٩ ـ التفسير : عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في خبر المعراج قال قال رسول الله صلى الله عليه واله فصعد جبرئيل وصعدت معه إلى السماء الدنيا وعليها ملك يقال له إسماعيل وهو صاحب الخطفة التي قال الله عز وجل « إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ » وتحته سبعون ألف ملك تحت كل ملك سبعون ألف ملك الخبر (٤).
١٠ ـ ومنه : « وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ » قال المارد الخبيث « لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُوراً » يعني الكواكب التي يرمون بها « وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ » أي واجب « إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ » يعني يسمعون الكلمة
__________________
(١) الكهف : ٢٣.
(٢) العلل : ج ٢ ص ١٤٧.
(٣) العلل : ج ٢ ص ١٤٧.
(٤) تفسير القمي : ٣٦٩.
![بحار الأنوار [ ج ٥٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1052_behar-alanwar-59%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

