عزوجل لنبيه صلى الله عليه واله « يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ » (١) والروح غير الملائكة (٢) وقد مرت الأخبار في ذلك فذكره عليه السلام الروح في دعاء الملائكة إما تغليبا كما عرفت أو بزعم المخالفين تقية وعلى الملائكة الذين من دونهم. أي بحسب المكان الظاهري لأن السابقين كانوا حملة العرش والكرسي والساكنين فيهما وفي الحجب وتلك فوق السماوات السبع أو بحسب المنزلة والرتبة أو بحسبهما معا.
وأهل الأمانة على رسالاتك يدل على عدم انحصار التبليغ في جبرئيل عليهالسلام فيمكن أن يكون نزولهم على غير أولي العزم أو إليهم أيضا نادرا كما يدل عليه بعض الأخبار أو المراد بهم الوسائط بينه تعالى وبين جبرئيل كالقلم واللوح وإسرافيل وغيرهم كما مر وفي بعض الأخبار القدسية عن رسول الله صلى الله عليه واله عن جبرئيل عن ميكائيل عن إسرافيل عن اللوح عن القلم عن الله عز وجل أو المراد بهم الرسل إلى ملائكة السحاب والمطر والعذاب والرحمة وغيرهم من الملائكة الموكلين بأمور العباد والملائكة الحافظين للوحين الذين أثبت فيهما جميع الكتب السماوية أو الذين ينزلون على الأنبياء والأوصياء في ليلة القدر.
والذين لا تدخلهم سأمة من دءوب ولا إعياء من لغوب ولا فتور السامة الملالة والتضجر والدءوب التعب والإعياء والعجز واللغوب أيضا الإعياء ومنه قوله وما مسنا من لغوب ويمكن الفرق باختلاف مراتب التعجب والعجز وهذه الفقرة إما تعميم بعد التخصيص فإن هذا وما سيأتي حال جميع الملائكة فتشمل ملائكة الأرض أيضا بل ملائكة الحجب والعرش والكرسي أو تخصيص بعد التعميم لذكر بعض الصفات الظاهرة الاختصاص بالبعض فيما بعد ولا ينافي عموم هذه الصفات لأنها كمال لهم أيضا ومجموع الصفات مختصة بهم أو يكون العطف
__________________
(١) النحل : ٢. وفي المصدر ذكر الآية من أول السورة.
(٢) الكافي : ج ١ ، ص ٢٧٤.
![بحار الأنوار [ ج ٥٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1052_behar-alanwar-59%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

