وقال في قوله لوددت أني شجرة تعضد هو بكلام أبي ذر أشبه والنبي صلى الله عليه واله أعلم بالله من أن يتمنى عليه حالا أوضع عما هو فيه انتهى.
وأقول : هو إظهار الخوف منه تعالى وهو لا ينافي القرب منه سبحانه بل يؤكده « إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ».
٧٠ ـ الدر المنثور : عن ابن عباس قال : جعل الله على ابن آدم حافظين في الليل وحافظين في النهار يحفظان عمله ويكتبان أثره (١).
٧١ ـ وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه واله إن الله ينهاكم عن التعري فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حاجات الغائط والجنابة والغسل (٢).
٧٢ ـ وعن رجل من بني تميم قال : كنا عند أبي العوام فقرأ هذه الآية « عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ » (٣) ألفا قلت لا بل تسعة عشر ملكا فقال ومن أين أنت علمت ذلك قلت (٤) لأن الله يقول « وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا » قال صدقت هم تسعة عشر ملكا بيد كل ملك منهم مرزبة من حديد لها شعبتان فيضرب بها الضربة يهوي بها (٥) سبعين ألفا بين منكبي كل ملك منهم مسيرة كذا وكذا (٦).
٧٣ ـ وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه واله حدثهم عن ليلة أسري (٧) به قال فصعدت أنا وجبرئيل إلى السماء الدنيا فإذا أنا بملك يقال له إسماعيل وهو صاحب سماء الدنيا وبين يديه سبعون ألف ملك مع كل ملك جنده مائة
__________________
(١) الدر المنثور : ج ٦ ، ص ٣٢٣.
(٢) الدر المنثور : ج ٦ ، ص ٣٢٣.
(٣) في المصدر : « تسعة عشر » فقال : ما تقولون أتسعة عشر ملكا او تسعة عشر الفا؟ قلت ...
(٤) في المصدر : قلنا.
(٥) في المصدر : فى جهنم سبعين ...
(٦) الدر المنثور : ج ٦ ، ص ٢٨٤.
(٧) في المصدر : ليلة الاسراء.
![بحار الأنوار [ ج ٥٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1052_behar-alanwar-59%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

