في قفاه أن طبت وطابت لك الجنة فأنتم زوار الله وأنتم وفد الرحمن حتى يأتي منزله فقال له يسير جعلت فداك فإن (١) كان المكان بعيدا قال نعم يا يسير وإن كان المكان مسير سنة فإن الله جواد والملائكة كثير يشيعونه حتى يرجع إلى منزله (٢).
٤١ ـ ومنه : عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن بزيع عن صالح بن عقبة عن عبد الله بن محمد الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن المؤمن ليخرج إلى أخيه يزوره فيوكل الله عز وجل به ملكا فيضع جناحا في الأرض وجناحا في السماء يطلبه (٣) فإذا دخل على (٤) منزله نادى الجبار تبارك وتعالى أيها العبد المعظم لحقي المتبع لآثار نبيي حق علي إعظامك سلني أعطك ادعني أجبك اسكت أبتدئك فإذا انصرف شيعه الملك يظله بجناحه حتى يدخل إلى منزله ثم يناديه تبارك وتعالى أيها العبد المعظم لحقي حق علي إكرامك قد أوجبت لك جنتي وشفعتك في عبادي (٥).
٤٢ ـ ومنه : عن العدة عن سهل عن يحيى بن المبارك عن ابن جبلة عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله عز وجل الرحمة عليهما فكانت تسعة وتسعين [ تسعون ] لأشدهما حبا لصاحبه فإذا توافقا غمرتهما الرحمة وإذا قعدا يتحدثان قالت الحفظة بعضها لبعض اعتزلوا بنا فلعل لهما سرا وقد ستره الله عليهما فقلت أليس الله عزوجل يقول « ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ » (٦) فقال يا إسحاق إن كانت الحفظة لا تسمع فإن عالم
__________________
(١) في المصدر : وإن كان ..
(٢) الكافي : ج ٢ ، ص ١٧٧.
(٣) في المصدر : يظله.
(٤) في المصدر : إلى منزله.
(٥) الكافي : ج ٢ ، ص ١٧٨.
(٦) ق : ١٨.
![بحار الأنوار [ ج ٥٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1052_behar-alanwar-59%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

