« بهما » لقصد زيادة التعميم ، أو بيان لمحذوف يعني المحيط بهما مع ما حوتاه من شئ « وهو حياة كل شئ » أي من الحيوانات أو الحياة بمعنى الوجود والبقاء مجازا « ونور كل شئ » أي سبب وجوده وظهوره ، فالكرسي يمكن أن يكون المراد تفسير الكرسي أيضا بالعلم « ولايؤده » أي لا يثقل عليه « هم العلماء » إذا كان المراد بالعرش عرش العلم كان المراد بالانوار الاربعة صنوف العلم وأنواعه ولا يخرج عن تلك الانواع أحد ، وإذا كان المراد بالانوار نور العلم والمحبة و المعرفة والعبادة كما مر فهو أيضا صحيح ، إذ لا يخرج شئ منها أيضا ، إذ مامن شئ إلا وله عبادة ومحبة ومعرفة وهو يسبح بحمده ، وقال الوالد ره : الظاهر أن المراد بالاربعة العرش والكرسي والسماوات والارض ، ويحتمل أن يكون المراد بها الانوار الاربعة التي هي عبارة عن العرش ، لانه محيط على ما هو المشهور.
٩ ـ الكافى : عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن صفوان بن يحيى ، قال : سألني أبوقرة المحدث أن ادخله على أبي الحسن الرضا عليه السلام فاستأذنته فأذن لي فدخل ، فسأله عن الحلال والحرام ، ثم قال له : أفتقر أن الله محمول؟ فقال أبوالحسن عليه السلام : كل محمول مفعول به مضاف إلى غيره محتاج والمحمول اسم نقص في اللفظ ، والحامل فاعل ، وهو في اللفظ مدحة ، وكذلك قول القائل فوق ، وتحت ، وأعلى ، وأسفل ، وقد قال الله « وله الاسماء الحسنى فادعوه بها » ولم يقل في كتبه إنه المحمول ، بل قال : إنه الحامل في البر والبحر والممسك السماوات والارض أن تزولا ، والمحمول ما سوى الله ، ولم يسمع أحد آمن بالله وعظمته قط قال في دعائه « يا محمول ». قال أبوقرة : فإنه قال « ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية » وقال « الذين يحملون العرش » فقال أبوالحسن عليه السلام : العرش ليس هوالله ، والعرش اسم علم وقدرة وعرش فيه كل شئ ثم أضاف الحمل إلى غيره خلق من خلقه لانه استعبد خلقه بحمل عرشه ، وهم حملة علمه ، وخلقا يسبحون حول عرشه وهم يعملون (١) بعلمه ، وملائكة يكتبون أعمال
____________________
(١) في المصدر : يعلمون.
![بحار الأنوار [ ج ٥٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1047_behar-alanwar-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

